تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
ذلك كلّه انّه لو تمّ المدّعى أي يكون تشخيص الأعلم مشكلا فأين يحصل العلم بوجود الأعلم كي يتحقّق للبحث في مصداقه فانّ مقتضى الادّعاء المذكور عدم حصول العلم بوجود الأعلم فانّ المفهوم إذا كان غير معلوم فكيف يتحقّق مصداقه ؟ الّا أن يقال : بانّه يكفي للإشكال العلم بوجوده أو احتمال وجوده على ما له من المعنى ، نعم لو علم بوجود الأعلم وعلم بكونه مخالفا في الرأي للآخر في مورد الابتلاء يلزم الأخذ بأحوط القولين فيما لا يمكن الوصول إلى الأعلم وأخذ فتواه وهذا المقدار لا يكون حرجا مسقطا للتكليف . الوجه الثالث : سيرة المتشرّعة فانّها جارية على رجوعهم إلى فتوى ايّ شخص ولا يفحصون عن الأعلم ؛ والجواب انّه مع عدم العلم بالخلاف لا بحث وامّا مع العلم بالخلاف فلا نسلم ؛ بل امّا يفحصون عن الأعلم وامّا يحتاطون نعم الّذين لا يبالون في أمر الدّين لا يكون فعلهم مورد أثر . الوجه الرابع : انّ الأئمّة ارجعوا النّاس إلى الرواة مع انّهم عليهم السلام موجودون فليس تقليد الأعلم واجبا والجواب : انّ الكلام في فرض العلم بالخلاف ولا ندّعي انّ تقليد الأعلم واجب على الاطلاق . واستدلّ لوجوب تقليد الأعلم أيضا بوجوده : الأوّل : انّ الادلّة اللفظية ساقطة بالمعارضة ودليل الانسداد تكون نتيجته مهملة والمهملة في قوّة الجزئية فالقدر المتيقّن حجيّة قول الأعلم ؛ وامّا السيرة فهي جارية عند العلم بالمخالفة على تقليد الأعلم وهذا الوجه تامّ فانّه كما يثبت حجيّة قول المجتهد بالسيرة غير المردوعة كذلك يثبت تعين الأعلم عند العلم بالخلاف . الثاني : الاجماع كما عن المحقّق وفيه : انّه اجماع منقول ولا يكون حجّة مضافا