[ يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط ]
( مسألة 12 ) : يجب تقليد الأعلم مع الامكان على الأحوط ( 1 ) .
شرح
شئت قلت : يدور الأمر بين مقطوع الحجيّة ومشكوكها والشك في الحجيّة يساوق القطع بعدمها والظاهر انّه وجه وجيه ؛ فالحقّ انّ مقتضى التعارض التساقط وعلى فرض الالتزام بالحجيّة التخييريّة تكون ابتدائية لا استمراريّة .
إن قلت : انّكم أنكرتم تماميّة قاعدة الاشتغال وما افدتم في المقام يناقض ذلك القول .
قلت : ليس الأمر كما توهّم إذ قد صرّحنا بانّ الشك في الحجيّة يساوق القطع بعدمها فالالتزام بعدم الحجيّة من باب القطع بعدمها لا من باب قاعدة الاشتغال .
( 1 ) نفرض الكلام فيما يعلم بالخلاف فنقول : يقع هذا البحث تارة بالنسبة إلى العامي الذي يريد أن يقلّد أحد الشخصين وأخرى بالنسبة إلى المجتهد الّذي يريد أن يفتي امّا العامي فبحكم العقل وتعين ما يحتمل كونه معيّنا عند الدوران يرجع إلى الأعلم إذ الكلام فيما يعلم بالمخالفة بين القولين .
وأمّا المفتي : فيكون محلّ الخلاف بين القوم فبعض قائل بعدم وجوب تقليد الأعلم وجواز تقليد غير الأعلم وبعض قائل بالوجوب ولكلّ منهما وجوه أمّا القول الأوّل : فما يمكن أن يكون وجها له أمور :
الأوّل : اطلاقات الأدلّة بدعوى انّ القرينة الخارجيّة والعقليّة تقتضي شمولها لكلا القولين ؛ امّا القرنية الخارجية فهي الغلبة أي غلبة اختلاف الأقوال والآراء ومع ذلك ارجع الإمام عليه السلام النّاس إلى الفقهاء وإلى اشخاص مخصوصين كأبان بن تغلب وأمثاله مع اختلاف أقوالهم .
وامّا القرنية العقليّة : فهي انّ القانون الكلّي انّ الضرورة تقدّر بقدرها ؛ وبعبارة أخرى مقتضى الادلّة حجيّة قول كلّ منهما وحيث لا يمكن الالتزام به فلا بدّ