شرح
بالواقع وانّى لنا بذلك ؛ إذا عرفت ما تقدم نقول : انّ المستفاد ممّا تقدم انّ المقتضي لاعتبار قول الميّت موجود والذي ذكر في مقام الرّدع أمور وتعرضنا لكل واحد منها واجبنا عنه فراجع ما تقدم « 1 » .
هذا تمام الكلام في تقليد الميّت ابتداء ؛ وامّا البقاء على تقليده فهو تارة مع شك المقلد في مخالفة قوله لغيره أو موافقته وأخرى مع علمه بالمخالفة وثالثة مع علمه بالموافقة فيقع الكلام في مقامات ثلاثة :
المقام الأوّل : انّه لو كان شاكا في المخالفة فهل يجوز البقاء أم لا ؛
ما يمكن أن يكون وجها له هي الوجوه التي قد مرّت للجواز مع عدم العلم بالمخالفة .
الأوّل : الاستصحاب وتقريبه ظاهر ويرد عليه : انّه وإن لم يرد عليه أكثر الاشكالات المتقدّمة لكن يكفي في عدم جريانه عدم جريان الاستصحاب في الحكم الكلّي .
الثاني : المطلقات من الكتاب والسنّة بدعوى انّه وإن سلم ظهور الادلّة في اشتراط الحياة لكن مقتضى اطلاق دليل الحجيّة كفاية الحياة ابتداء ؛ وما أفيد في هذا الوجه : وإن لم يفد بالنسبة إلى الكتاب لما ذكرنا من عدم دلالته على المدّعى لكن تامّ بالنسبة إلى السنّة فانّ قوله عليه السلام : في جواب قول السائل فممّن آخذ معالم ديني ؟ من زكريا بن آدم المأمون على الدّين والدنيا فلأنّه لو أخذ معالم دينه منه يكفيه حتّى بعد وفات زكريا بلا كلام لكن لا بدّ من ملاحظة انّ ما فيه الاطلاق المقتضي لحجيّة قول الفقيه هل يكون تامّا سندا أم لا ؛ ولقائل أن يقول : انّه يكفي
هامش
( 1 ) راجع ص 42 .