تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١

[ إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت ]

( مسألة 10 ) : إذا عدل عن الميّت إلى الحيّ لا يجوز له العود إلى الميّت ( 1 ) .
شرح
المتوافقين بلا محذور ؛ امّا الاستناد فالظاهر انّه بلا دليل إذ الحجيّة عبارة عن التنجيز والتعذير امّا الأول فيكفي في تحقّقه وجود المنجز واقعا كما انّه معترف به فانّ الدليل لو كان في معرض الوصول ينجّز الواقع على المكلّف ولو مع عدم العلم فكيف بالاستناد وامّا التعذير فهو أيضا كذلك إذ لو فرضنا انّ الحيّ والميّت كان رأيهما خلافا للاحتياط كما لو افتيا بجواز شرب التتن والمكلّف يعلم بتماميّة الحجّة وشرب التتن بلا استناد لا يكون معاقبا بلا اشكال ؛ وامّا لو افتيا على وفق الاحتياط كما لو افتيا بوجوب السورة والمكلّف أتى بالسورة من باب الاحتياط لم يكن عليه شيء . نعم يمكن أن يقال : يترتّب الأثر وظهوره في مورد وهو الاستناد إذ على تقدير الجواز يجوز وعلى تقدير عدم جواز البقاء لا يجوز ؛ بيان ذلك انّ الدليل في مورد عدم المخالفة يشمل كلا الرّأيين كما ذكرنا والمفروض حجيّة الجميع فيجوز الاستناد إلى كلّ من القولين فلو قلنا بجواز البقاء يجوز الاستناد وإن قلنا بعدم الجواز فلا يجوز الاستناد . ( 1 ) الّذي يمكن أن يستدل به لما أفاده أمران : الأوّل : انّ التقليد عبارة عن الالتزام فلو عدل إلى الحيّ يكون عدوله إلى الميّت تقليدا ابتدائيا وهو غير جائز وهذا انّما يتم على مذهب المصنّف الذي يرى التقليد عبارة عن الالتزام وعلى ما هو التحقيق من انّ التقليد عبارة عن العمل لا يكون مجرّد الرجوع إلى الحيّ والالتزام بقوله عدولا فلا يصدق العدول فلا يكون الرجوع إلى الميّت تقليدا ابتدائيا ؛ الّا أن يقال بانّه يكفي في صدق العدول مجرّد
الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 51 | السيد تقي الطباطبائي القمي