تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الغاية القصوى في التعليق على العروة الوثقى ( الاجتهاد والتقليد ) — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
شرح
مقتضية للجواز والمقدار المردوع عنه هو الاطلاق للزوم المحذور المذكور في كلامه على ما رامه وأوردنا عليه وهذا المحذور غير مترتب في مفروض الكلام خصوصا بالنسبة إلى من عمل بالفتوى مدّة من الزمان ؛ فلاحظ . وأمّا المقام الثاني : أي ما علم المقلّد بمخالفة رأي الميّت مع الحيّ فأمّا يكون رأي أحدهما موافقا للاحتياط بخلاف الآخر فلا اشكال في جواز العمل بقول من يكون قوله موافقا للاحتياط لكنّه في الحقيقة انّ هذا عمل بالاحتياط ولا يجوز له قصد الوجوب ؛ وامّا لو فرض قول كليهما مخالفا للاحتياط أو كليهما موافقا من جهة ومخالفا من جهة فامّا لا يعلم باعلميّة أحدهما أعمّ من أن يعلم بالتساوي أم لا فامّا يكون الاحتياط ممكنا وامّا لا يكون ممكنا أمّا على الأوّل فيلزم الاحتياط وامّا على الثاني فالمرجع هو التّخيير لا لحجيّة أحدهما بل لعدم امكان الاحتياط وتنزّل العقل من الامتثال القطعي ؛ إلى الاحتمالي ويترتّب عليه آثاره من انّه لو كان مقصّرا يستحقّ العقاب ولزوم القضاء في خارج الوقت ؛ والسرّ فيه انّ دليل الحجيّة لا يمكن شموله لكلا القولين فبالتّعارض يسقط الدّليل فلا بدّ من العمل على طبق حكم العقل ؛ ولا يخفى انّ هذا تخيير في مقام الامتثال لا في المسألة الاصوليّة . وأمّا المقام الثالث وهو لو علم بموافقة رأي الميّت للحيّ فربما يقال : بانّه يلزم الاستناد إلى الحجّة ومع عدم الاستناد لا تتمّ الحجيّة كما عن الميرزا قدّس سرّه فتظهر الثمرة بين القول بجواز البقاء وعدمه إذ لو استند المقلّد إلى رأي الميّت يكون معذورا لتماميّة الحجّة وإن لم نقل بالجواز لا يكون معذورا ؛ فنقول امّا البقاء في صورة الموافقة فجائز لشمول الادلّة بلا تعارض فانّه كما يشمل دليل حجيّة الخبر الواحد كلا الخبرين المتوافقين في المدلول بلا وقوع مناف فيه كذلك يشمل الدليل كلا الفتويين