تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
ان صحّت دعوى استفاضة أصل القضية فلا تصح دعوى استفاضتها مقرونة بهذه الجملة . وذلك لما عرفت من أنّ الطريق لا ينحصر بما رواه زرارة بل يروى القضية المذكورة بطريق آخر وهو على ما ذكره الصدوق في المشيخة عن أبي عبيدة الحذاء عن الإمام أبى جعفر الباقر عليه السّلام . لا يقال : إنّ ما رواه الصدوق لا يكون مقرونا بجملة لا ضرر ولا ضرار . لانّا نقول : يكفى في اقترانها دلالة قوله صلّى اللّه عليه وآله لسمرة ما أراك يا سمرة إلّا مضارا فإنّه بمنزلة الصغرى لقوله لا ضرار ولا ضرار فحينئذ ان قلنا بكفاية الاثنين في صدق الاستفاضة فالرواية مستفيضة لنقل زرارة وأبى عبيدة ولكنّه لا يوافق ما ذكره شيخنا البهائي في تعريف المستفيض حيث قال إذا كان نقله في كل مرتبة أزيد من ثلاثة فمستفيض فقضية سمرة ليست بمستفيضة وان كانت الرواية الدالة عليها موثقة . هذا بناء على قطع النظر عن غير قضية سمرة وإلّا فدعوى الاستفاضة واضحة لنقل هذه الجملة اعني « لا ضرر ولا ضرار » في قضايا أخرى باسناد مختلفة متعددة . منها : ما رواه في الكافي بسند ضعيف عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بالشفعة بين الشركاء في الأرضين والمساكن وقال « لا ضرر ولا ضرار » وقال إذا رفّت الارف وحدّت الحدود فلا شفعة . وهي مرتبطة مع صدر الحديث من جهة أنّه تصلح لكونه حكمة لعدم لزوم المعاملة في مورد جعل حق الشفعة بناء على ظهور قوله وقال « لا ضرار ولا ضرار » في كونه مقولا للنبي صلّى اللّه عليه وآله أو للامام عليه السّلام في وجه تشريع الشفعة كما هو المختار لا أنّه قول الراوي بدعوى أنّه ذكره هنا من باب الجمع بين الروايات . ومنها : ما رواه في الكافي بسند موثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال قرأت في كتاب لعلى عليه السّلام « أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كتب كتابا بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن كل غازية غزت بما يعقب بعضها بعضا بالمعروف والقسط بين