تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
رجوع قوله غير مضار ولا آثم إلى النفس . وبالجملة يدل الحديث على عدم جواز الاضرار بالنسبة إلى الغير ولا نظر له إلى الاضرار بالنفس . ومنها : ما رواه في الكافي بسند ضعيف عن عقبة بن خالد عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بين أهل البادية أنّه لا يمنع فضل ماء ليمنع به فضل كلاء وقال « لا ضرر ولا ضرار » . هذا مضافا إلى روايات أهل السنة كمسند أحمد بن حنبل عن عبادة بن الصامت أنّ من قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن لا ضرار ولا ضرار . وسنن بيهقى عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال « لا ضرر ولا ضرار » من ضار ضره اللّه ومن شاق شق اللّه عليه . ولموطأ لما لك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال « لا ضرر ولا ضرار » وغير ذلك من أخبارهم الدالة على الكبرى المذكورة أعني « لا ضرر ولا ضرار » فدعوى الاستفاضة في تلك الكبرى ليست بمجازفة هذا مضافا إلى الأخبار الكثيرة الواردة في الموارد الخاصة التي يمكن الاطمئنان باحتوائها للكبرى وهذه الأخبار كثيرة جدا بحيث قال بعض لعل جماعة الرواة الذين رووا الموارد الخاصة تكون أزيد من أربعين رجلا والروايات المسندة المروية أزيد من خمسين رواية وقال سيدنا الأستاذ بعد ذكر جملة منها ولا يخفى ان هذه الطائفة أكثر من أن يحصى . وبالجملة لا مجال للريب في صدور الكبرى المذكورة أي « لا ضرر ولا ضرار » وعليه فاللازم هو البحث عن ألفاظها وكيفيّة دلالتها .

الأمر الثّاني : في ألفاظ الحديث

والثابت هو قوله صلّى اللّه عليه وآله « لا ضرر ولا ضرار » كما في موثقة زرارة المنقولة في الكافي والفقيه وأمّا قيد « في الإسلام » فهو موجود في كلام الصدوق في قبال العامة الذين قالوا إن المسلم لا يرث الكافر فاحتج عليهم الصدوق بأنّ اللّه عزّ وجل
عمدة الأصول — صفحة 478 | السيد محسن الخرازي