تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
عليها فإذا جئت فاستأذن حتى نتحرز ثم نأذن لك وتدخل قال ( فقال ) لا أفعل هو مالي أدخل عليه ولا أستأذن فأتى الأنصاري رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فشكا إليه وأخبره فبعث إلى سمرة فجاءه فقال له استأذن عليه فأبى فقال له مثل ما قال الأنصاري فعرض عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يشترى منه بالثمن فأبى عليه وجعل يزيده فيأبى أن يبيع فلما رأى ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال له لك عذق في الجنّة فأبى أن يقبل ذلك فأمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأنصاري أن يقلع النخلة فيلقيها إليه وقال لا ضرر ولا اضرار ( ضرار خ ل ) « 1 » ومنها ما رواه في الكافي بسند ضعيف وهو مثل الروايتين المتقدمين إلّا أنّ فيه فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إنّك رجل مضار ولا ضرر ولا ضرار على مؤمن . « 2 » والوجه في ضعف الرواية أنّها مقطوعة حيث قال الكليني عن علي بن محمد بن بندار عن أحمد بن أبي عبد اللّه عن بعض أصحابنا عن عبد اللّه بن سكان عن زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام . ومنها ما رواه في الفقيه عن الحسن الصيقل عن أبي عبيدة الحذاء قال قال أبو جعفر عليه السّلام كان لسمرة سمرة بن جندب نخلة إلى أن قال ثم قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يسرّك أن يكون لك عذق في الجنة بنخلتك قال لا قال لك ثلاثة قال لا قال ما أراك يا سمرة إلّا مضارا اذهب يا فلان فاقلعها واضرب بها وجهه . « 3 » ولا يخفى أنّ قوله صلّى اللّه عليه وآله « ما أراك يا سمرة الّا مضارا » بمنزلة الصغرى لقوله لا ضرر ولا ضرار وتدل عليها . ودعوى ان الرواية ضعيفة من ناحية الحسن الصيقل مندفعة بكفاية نقل الأجلّاء عنه في حصول الوثوق به . وليس مقصودنا من كفاية نقل الأجلاء أنّهم لم ينقلوا عن الضعفاء حتى يقال إنّ هذا البناء لم يثبت في حق غير محمد بن أبي عمير وصفوان ومحمد بن أبي نصر البزنطي بل
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه / باب المضاربة ، ح 18 . ( 2 ) الكافي / ج 5 ، ص 294 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه / باب حكم الحريم ، ص 339 ، الطبعة القديمة .