تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
والسند ضعيف هذا كله مع قطع النظر عما ورد في كتب العامة كمسند أحمد بن حنبل عن عبادة بن الصامت أنّ من قضاء رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ان لا ضرر ولا ضرار وسنن ابن ماجة عن ابن عباس قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لا ضرر ولا ضرار وسنن البيهقي عن أبي سعيد الخدري أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لا ضرر ولا ضرار من ضار ضره اللّه ومن شاق شق اللّه عليه . والموطأ لمالك عن عمرو بن يحيى المازني عن أبيه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لا ضرر ولا ضرار وغير ذلك من أخبارهم التي جمعها في تسديد الأصول « 1 » هذا كله بالنسبة إلى الأخبار الدالة على الكبرى المذكورة أعني لا ضرر ولا ضرار بنحو من الدلالة وقد عرفت أنّ دعوى استفاضة قوله لا ضرر ولا ضرار في مثل هذه المجموعة من الأخبار ليست بمجازفة هذا مضافا إلى الأخبار الكثيرة الواردة في الموارد الخاصة التي يمكن استفادة عموم لا ضرر منها وهذه الأخبار كثيرة جدا « 2 » منها ما رواه في الكافي بسند صحيح عن هارون ابن حمزة الغنوي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن رجل شهد بعيرا مريضا وهو يباع فاشتراه رجل بعشرة دراهم فجاء وأشرك فيه رجلا بدرهمين بالراس والجلد فقضى أنّ البعير بريء فبلغ ثمنه دنانير قال فقال لصاحب الدرهمين خذ خمس ما بلغ فأبى قال أريد الرأس والجلد فقال ليس له ذلك هذا الضرار وقد اعطى حقه إذا اعطى الخمس . « 3 » ومنها : صحيحة البزنطي عن حماد عن المعلى بن خنيس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام من أضر بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن « 4 » ومثلها صحيحة الكناني « 5 » وغير ذلك قال سيّدنا الأستاذ بعد ذكر جملة من الأخبار ولا يخفى أنّ هذه الطائفة أكثر من أن يحصى . « 6 »
هامش
( 1 ) تسديد الأصول / ج 2 ، ص 266 - 267 . ( 2 ) لعل جماعة الرواة الّذين رووا الموارد الخاصة تكون أزيد من أربعين رجلا وهكذا الروايات المسندة أزيد من خمسين رواية فراجع . ( 3 ) الكافي / ج 5 ، ص 293 . ( 4 ) التهذيب / ج 9 ، ص 158 . ( 5 ) الكافي / ج 7 ، ص 350 . ( 6 ) المحاضرات لسيدنا الأستاذ المحقّق الداماد قدّس سرّه / ج 2 ، ص 518 .