تخطي إلى المحتوى الرئيسي

در سايه سار نهج البلاغه ( في ظلال نهج البلاغة ) ( فارسى ) — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣

درخت بيابان ( 5 - 9 )

« أ أقنع من نفسي بأن يقال هذا أمير المؤمنين و لا أشاركهم في مكاره الدّهرأو أكون أسوة لهم في جشوبة العيش فما خلقت ليشغلني أكل الطّيّبات كالبهيمة المربوطة همّها علفها أو المرسلة شغلها تقمّمها تكترش من أعلافها و تلهو عمّا يراد بها أو أترك سدى أو أهمل عابثا أو أجرّ حبل الضّلالة أو أعتسف طريق المتاهة و كأنّي بقائلكم يقول إذا كان هذا قوت ابن أبي طالب فقد قعد به الضّعف عن قتال الأقران و منازلة الشّجعان ألا و إنّ الشّجرة البرّيّة أصلب عودا و الرّواتع الخضرة أرقّ جلودا و النّابتات العذية أقوى وقودا و أبطأ خمودا ( 5 ) . و أنا من رسول اللّه كالضّوء من الضّوء و الذّراع من العضد و اللّه لو تظاهرت العرب على قتالي لما ولّيت عنها و لو أمكنت الفرص من رقابها لسارعت إليها و سأجهد في أن أطهّر الأرض من هذا الشّخص المعكوس و الجسم المركوس حتّى تخرج المدرة من بين حبّ الحصيد ( 6 ) . إليك عنّي يا دنيا فحبلك على غاربك قد انسللت من مخالبك و أفلتّ من حبائلك و اجتنبت الذّهاب في مداحضك أين القرون الّذين غررتهم بمداعبك أين الأمم الّذين فتنتهم بزخارفك فها هم رهائن القبور و مضامين اللّحود و اللّه لو كنت شخصا مرئيّا و قالبا حسّيّا لأقمت عليك حدود اللّه في عباد غررتهم بالأمانيّ و أمم ألقيتهم في