تحدّث نفسك منها بالتّوبة فيحول بينك و بين ذلك فإذا أنت قد أهلكت نفسك ( 17 ) .
يا بنيّ أكثر من ذكر الموت و ذكر ما تهجم عليه و تفضي بعد الموت إليه حتّى يأتيك و قد أخذت منه حذرك و شددت له أزرك و لا يأتيك بغتة فيبهرك و إيّاك أن تغترّ بما ترى من إخلاد أهل الدّنيا إليها و تكالبهم عليها فقد نبّأك اللّه عنها و نعت هي لك عن نفسها و تكشّفت لك عن مساويها فإنّما أهلها كلاب عاوية و سباع ضارية يهرّ بعضها على بعض و يأكل عزيزها ذليلها و يقهر كبيرها صغيرها نعم معقّلة و أخرى مهملة قد أضلّت عقولها و ركبت مجهولها سروح عاهة بواد وعثليس لها راع يقيمها و لا مسيم يسيمها سلكت بهم الدّنيا طريق العمى و أخذت بأبصارهم عن منار الهدى فتاهوا في حيرتها و غرقوا في نعمتها و اتّخذوها ربّا فلعبت بهم و لعبوا بها و نسوا ما وراءها . ( 18 ) »
ترجمه
پسرم ، بدان تو براى آخرت آفريده شدى ، نه دنيا ؛ براى رفتن از دنيا ، نه پايدار ماندن در آن ؛ براى مرگ ، نه زندگى جاودانه در دنيا كه هرلحظه ممكن است از دنيا كوچ كنى و به آخرت درآيى . تو شكار مرگى هستى كه فراركننده آن نجاتى ندارد و هركه را بجويد به آن مىرسد و سرانجام او را مىگيرد .
پس ، از مرگ بترس ! نكند زمانى سراغ تو را گيرد كه در حال گناه يا در انتظار