ثم إنّ ظاهر قوله عليه السّلام ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع عنهم أو قوله تعالى
وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْماً بَعْدَ إِذْ هَداهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
اي حتى يعرفهم ما يرضيه وما يسخطه أو قوله عليه السّلام وللّه على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا أو قوله أن اللّه يحتج على العباد بما آتاهم وعرفهم وغير ذلك هو ثبوت الحكم في الواقع وإنّ الحجب أو عدم التعريف يتعلق بالعلم به وعليه فقوله عليه السّلام فهو موضوع عنهم أو قوله عليه السّلام من لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا أو قوله عليه السّلام وللّه على الخلق إذا عرفهم ان يقبلوا يدلّ على رفع التكليف بالنسبة إلى ما في الواقع ارفاقا وتسهيلا فينا في ما يدل على وجوب الاحتياط بالنسبة إلى المحجوب من الأحكام الواقعية ومن المعلوم أنّ الإرفاق فيما إذا كان ما في الواقع قابلا للوضع ولو بوضع ظاهري وجعل الاحتياط وهو لا يكون إلّا الأحكام الفعلية من ناحية اللّه سبحانه وتعالى وأما ما لم يبلغ إلى الفعلية كالحكم الإنشائي فلا يحتاج إلى الرفع والإرفاق وبذلك تصلح هذه الروايات للمعارضة مع ما دل على وجوب الاحتياط في الأحكام الواقعية الفعلية فلا تغفل .