تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 465

مساهمون:

ص٤٦٥

الخلاصة حديث السعة

ومن الأخبار التي استدل بها للبراءة « حديث السعة » : روي في مستدرك الوسائل عن عوالي اللآلي عن النبي صلّى اللّه عليه وآله قال الناس في سعة ما لم يعلموا . « 1 » وفيه أنّ السند ضعيف بالإرسال ولم أر نسخة ما لا يعلمون ولو كانت تلك النسخة موجودة فكلمة « ما » موصولة لا ظرفية لاختصاص الثانية بما إذا كان النفي في الماضي لا المستقبل على ما حكي عن أهل الأدب . وروي في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن ( الحسين بن يزيد ) النوفلي عن السكوني عن أبي عبد اللّه عليه السّلام إنّ أمير المؤمنين عليه السّلام سئل عن سفرة وجدت في الطريق مطروحة كثير لحمها وخبزها وجبنها وبيضها وفيها سكين فقال أمير المؤمنين عليه السّلام يقوّم ما فيها ثم يؤكل لأنه يفسد وليس له بقاء فإن جاء طالبها غرموا له الثمن قيل يا أمير المؤمنين لا ندري سفرة مسلم أو سفرة مجوسي فقال هم في سعة حتى يعلموا ورواه البرقي في المحاسن عن النوفلي . « 2 » لا يقال : إنّ هذه الرواية أيضا ضعيفة بالنوفلي إذ هو لم يوثق . لأنا نقول : كما أفاد بعض الأعلام أنه وقع في طريق كثير من الأخبار في الكتب المعتبرة وهو يكفي في وثاقته وإلّا فلم يكثروا عنه بهذه الكثرة هذا مضافا إلى أنّ ناشر رواياته هو إبراهيم بن هاشم وغيره من أجلاء القميّين فلو كانت رواياته ضعيفة لم يتحملها أجلاء القميّين كما طعن القميون على أحمد بن محمّد بن خالد البرقي بأنّه يروي عن الضعفاء واعتمد على المراسيل ولذا نفاه أحمد بن محمّد بن عيسى عن بلدة قم ثمّ أعاده إليها واعتذر منه .
هامش
( 1 ) المستدرك الباب 12 من أبواب مقدمات الحدود ح 4 . ( 2 ) الوسائل الباب 38 من أبواب كتاب الصيد والذبائح ح 2 : 307 .