إلّا أن يقال : إنّ التميمي والواسطي أيضا لم يثبت تكنيتهما بأبى الحسن ومعه يحتمل أن يكون المكنّى غير المذكورين مطلقا أو مردّدا بين المذكورين فيبقى الاشتراك والجهالة فتأمّل . هذا مضافا إلى أنّ مضمون الخبر معتضد بالروايات المتعدّدة الدالة على رفع التكليف الفعلي عند عدم المعرفة بها منها معتبرة بريد بن معاوية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال ليس للّه على خلقه أن يعرفوا وللخلق على اللّه أن يعرفهم وللّه على الخلق إذا عرفهم أن يقبلوا . لدلالته على رفع التكليف بالنسبة إلى الأحكام الواقعية الفعلية التي لم يعرفها اللّه تعالى
ومنها : معتبرة عبد الأعلى بن أعين قال سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام من لم يعرف شيئا هل عليه شيء قال لا وهي تدل على عدم وجوب الاحتياط لرفع الحكم الفعلي فيعارض ما يدل على وجوب الاحتياط وإلى غير ذلك من الأخبار الدالة على أنّ الجهل بالأحكام الواقعية العقلية وعدم معرفتها يوجب رفعها وعدم التكليف بها فعلا .
عمدة الأصول — صفحة 456
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٥٦