تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
وأمّا المقبولة فلعدم ثبوت وثاقة عمر بن حنظلة ، ولم يذكر له توثيق في كتب الرجال ، نعم وردت رواية في باب الوقت تدل على توثيق الإمام عليه السّلام له ونعم التوثيق ؛ فإنّ توثيق الإمام إمام التوثيقات ، وهي ما نقله في الوسائل عن الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن يزيد بن خليفة قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّ عمر بن حنظلة أتانا عنك بوقت ؟ فقال عليه السّلام : إذا لا يكذب علينا : إلّا أنّ هذه الرواية بنفسها ضعيفة من حيث السند ، فلا يمكن إثبات وثاقة عمر بن حنظلة بها . « 1 » ويمكن أن يقال : إنّ ما ذكر في وجه ضعف المرفوعة صحيح ، ولكن يشكل ما ذكره بالنسبة إلى المقبولة ، فإنّ عمر بن حنظلة ممن روى عنه الأجلّاء كابن مسكان وزرارة وعبد اللّه بن بكير وهشام بن سالم وعلي بن رئاب ومنصور بن حازم وأبى أيوب الخزاز ، هذا مضافا إلى نقل صفوان عنه ، وهو ممن لا يروي إلّا عمّن يوثق به ، وأيضا روى صفوان عن يزيد بن خليفة ، وعليه فلا تكون الرواية الواردة في توثيق عمر بن حنظلة ضعيفة ، فلا تغفل . ويرد عليه ثانيا : أنّا نمنع أن يكون المراد من الشهرة هي الشهرة الفتوائيّة بعد إمكان إرادة الشهرة الروائية ، كما يقتضيه ظاهر الروايتين . ودعوى : بطلان ذلك من جهة أنّ إطلاق اعتبار الشهرة الروائية يقضي لزوم الأخذ بالرواية التي رواها أكثر الأصحاب وإن أعرضوا عنه وكان فتوى الجميع حتى الرواة لها ، مخالفة لها وهذا مما لا يمكن الالتزام به ، كيف والرواية على هذا تصير مما فيه كل الريب ؟ ! فكيف يحكم بكونها مما لا ريب فيه ؟ ! . مندفعة : بأنّ الإطلاق الذاتي لا ينافي تقديم المقابل للعمل به والإعراض عما رواه الأكثر ، وعليه فلا مانع من إرادة الشهرة الروائيّة ، فلا تغفل . ومما ذكر يظهر أنّه لا وجه لحمل الروايتين على الشهرة الفتوائية مع ظهورهما في الشهرة الروائية ، فالمراد من قوله عليه السّلام ( خذ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ) في المرفوعة و
هامش
( 1 ) مصباح الأصول 2 : 142 .