تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
الثاني : وجود رواية حاكية لقول الإمام عليه السّلام في موردها على وفقها . أمّا الأوّل فمعلوم عدم دخله . . . إلى أن قال : وأمّا الثاني فيمكن أيضا أن يقال بعدم دخله في الحكم وإنّ الذي لا ريب فيه هو نفس الشهرة بإطلاقها ؛ إذ تعليق الحكم على وصف مشعر بعلّيته له . . . إلى أن قال : ولكن لأحد منع إلغاء الخصوصية الثانية ؛ لاحتمال أن يكون لوجود الرواية الموافقة لمضمون الشهرة دخل في حجيّتها ونفي الريب عنها باعتبار تأيّد إحداهما بالأخرى . « 1 » وعليه فلا دليل على حجيّة الشهرة الفتوائيّة بما هي مفيدة للظن مستقلة كالخبر ؛ لاحتمال أن يكون الحجة مركّبة من الرواية والشهرة . نعم يمكن أن يقال : إنّ التعليل بقوله عليه السّلام ( فإنّ المجمع عليه لا ريب فيه ) يغنينا عن إلغاء الخصوصية ؛ فإنّ المراد من المجمع عليه في الموضعين هو المشهور بقرينة إطلاق المشهور عليه في قوله عليه السّلام ( ويترك الشاذ الذي ليس بمشهور ) وعليه فقوله عليه السّلام ( فإنّ المجمع عليه الخ ) يدلّ على أنّ المشهور مطلقا مما يجب العمل به وإن كان مورد التعليل مورد الترجيح بين الروايتين ؛ لأنّ العبرة بعموم الوارد لا بخصوصيّة المورد . هذا غاية التقريب لحجّية الشهرة من باب كونها ظنّا خاصا كالخبر . ولكن يرد عليه : أوّلا : عدم تمامية كل من المرفوعة والمقبولة من حيث السند . أمّا المرفوعة فلما أفاد في مصباح الأصول من كونها من المراسيل التي لا يصح الاعتماد عليها ؛ فإنّها مروية في كتاب عوالي اللثالي لابن أبي جمهور الأحسائي عن العلامة مرفوعة إلى زرارة ، مضافا إلى أنّها لم توجد في كتب العلامة رحمة اللّه ولم يثبت توثيق راويها ، بل طعن فيه وفي كتابه من ليس دأبه الخدشة في سند الرواية كالمحدث البحراني في الحدائق . ودعوى : انجبارها بعمل المشهور ممنوعة صغرى وكبرى : أمّا من حيث الصغرى فلأنه لم يثبت استناد المشهور إليها ، بل لم نجد عاملا بما في ذيلها من الأمر بالاحتياط . . . إلى أن قال :
هامش
( 1 ) نهاية الأصول : 541 - 543 .