مشتملا على خصوصية من الخصوصيات الموجبة للجزم برأي المعصوم ولو مع الاطلاع على الخلاف وإن كان الاطلاع عليه بنحو الإجمال ، فتدبر جيدا .
والسرّ في وقوع التعارض بين الإجماعات هو أنّ ناقليها استندوا في نسبة الآراء والفتاوى إلى مباد أصولية وفقهية ، لا نفس فتاويهم في خصوص المسألة .
التنبيه الرّابع : [ أنّ الإجماع المركب هو اجتماع العلماء ]
أنّ الإجماع المركب هو اجتماع العلماء على نفي القول الثالث مع اختلافهم في المسألة على القولين ، وهو على قسمين :
أحدهما : أنّ كل جماعة ينفون القول الثالث مع قطع النظر عمّا ذهبوا إليه من رأيهم ومختارهم في المسألة .
وثانيهما : أنّ نفيهم للقول الثالث يكون من لوازم رأيهم وقولهم في المسألة المختلف فيها .
ولا إشكال في حجيّة القسم الأوّل بحسب المسالك المذكورة في حجية الإجماع ؛ لأنّه إجماع في الحقيقة ومستقل ، ولا يرتبط بما اختلفوا فيه من المسألة ، ولذا يكشف عن النصّ أو تقرير المعصوم .
وأمّا القسم الثاني فليس بحجة ؛ إذ الإجماع بالنسبة إلى نفي القول الثالث معلول قولهم في المسألة المختلف فيها ، والمفروض أنّهم لم يجمعوا في تلك المسألة على قول واحد ، بل كل طائفة فيما إذا كانوا على قولين في طرف يناقض الأخرى .
وبالجملة : فالإجماع لا يكشف عن شيء إلّا إذا كان مستقلا ، ولا استقلال في الإجماع الحاصل من اختلافهما في المسألة الأصلية ، فلا يحصل الكشف عن رأي المعصوم أو تقرير المعصوم مع اختلافهم في الأصل وعدم اجتماعهم على شيء مستقلا ، وبعبارة أخرى : فما اختاره كل طرف ليس بإجماعي ، ولازمه أيضا ليس بإجماعي ، فلا يترتب عليه حكم الإجماع ، كما لا يخفى .
التنبيه الخامس : [ ربّما يتمسّك بفهم الأصحاب في بعض المسائل ]
أنّه ربّما يتمسّك بفهم الأصحاب في بعض المسائل كالقرعة حيث إنّ قوله عليه السّلام : ( القرعة