تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
والتقبيح العقليّين ، بموارد القضايا المشهورة المتقوّمة بوجود الاجتماع وتطابق آرائهم . وثانيا : أنّ حكم العقلاء بالتحسين والتقبيح في موارد القضايا المشهور ينتهي إلى صفتي النقص أو الكمال ، طبقا لقاعدة كلّ ما بالعرض ينتهي إلى ما بالذّات ، وإلّا لزم التسلسل ، فتحصّل أنّ العقل إذا كان محيطا على مناطات شرعيّة حكم بما حكم به الشرع لتماميّة المناطات الشرعيّة ، وعليه ففي الفرض المذكور صحّت الملازمة الثانية أعني قاعدة كلّ ما حكم به الشرع حكم به العقل ، فلا تغفل .

موارد النهي عن العمل بالقطع

بعد ما عرفت من إمكان ورود النهي عن العمل بالقطع فيما إذا كانت مقدّماته وأسبابه غير صحيحة ، أو عرض على المقطوع عنوان أهمّ ، آخر ، يطلب حكما غير حكم المقطوع . تصل النوبة إلى مقام الإثبات ويمكن أن يقال إنّ الروايات تنهى عن العمل بالقطع في بعض الموارد : منها الروايات الواردة في العمل بالقياس والاستحسان ، فإنّ إطلاقها ، أو ظاهرها يشمل صورة حصول القطع أيضا ، وإليك جملة منها : ففي الكافي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام يقول : إنّ أصحاب المقاييس طلبوا العلم بالمقائيس ، فلم تزدهم المقاييس من الحقّ إلّا بعدا ، وإنّ دين اللّه لا يصاب بالمقائيس « 1 » . وفي الكافي عن أبي بصير قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام تردّ علينا أشياء ليس نعرفها في كتاب اللّه ولا سنّته فننظر فيها ، قال : لا ، أما أنّك إن أصبت لم تؤجر وإن
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : 1 / 270 .