تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
أخطأت كذبت على اللّه عزّ وجلّ « 1 » . وفي الكافي أيضا عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال إنّ من أبغض الخلق إلى اللّه عزّ وجلّ لرجلين ، رجل يكله اللّه إلى نفسه فهو حائر ( جائر ) عن قصد السبيل . . . إلى أن قال : وإن نزلت به إحدى المبهمات المعضلات هيّأ لها حشوا من رأيه ثمّ قطع به ، فهو من لبس الشبهات في مثل غزل العنكبوت ، لا يدري أصاب أو أخطأ لا يحسب العلم في شيء ممّا أنكر ولا يرى أنّ وراء ما بلغ فيه مذهبا « 2 » . الحديث . وإلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة الدالّة على النهي عن القياس مطلقا ولو كان موجبا للقطع ، وحملها على خصوص القياس الظنّيّ ينافي إطلاقها . هذا مضافا إلى دلالة بعض الأخبار على ملاك النهي ، وهو قصور العقل عن الإصابة ، وهو يعمّ الظنّ والعلم . على أنّ قوله عليه السلام إنّ أهل القياس طلبوا العلم بالمقائيس ، يشهد على أنّ المراد هو النهي عن مطلق القياس . وهكذا إنّ تعجّب أبان بن تغلب من بيان الإمام ، أنّ دية قطع إصبع المرأة عشرة من الإبل ، ودية قطع إصبعين عشرون ، ودية قطع ثلاثة أصابع ثلاثون ، ودية قطع أربعة أصابع عشرون ، يحكي عن كونه قاطعا قبل بيان الإمام ، بحيث قال ، إنّ هذا كان يبلغنا ، ونحن بالعراق ، فنتبرّأ ممّن قاله ، ونقول إنّ الذي جاء به شيطان ، ومع ذلك نهى الإمام إيّاه عن القياس . ودعوى أنّ الإطلاقات المذكورة معارضة مع ما دلّت عليه النصوص من لزوم اتّباع العلم ويتساقطان ، لأنّ النسبة بينهما هي العموم من وجه ، ومع التساقط لا يبقى
هامش
( 1 ) جامع الأحاديث : 1 / 275 . ( 2 ) جامع الأحاديث : 1 / 302 .