تعلّقت بالصلاة بما هي مقطوعة الوجوب في مفروض المثال ، إلّا أنّ الوجوب قد تعلّق بها بما هي ، وإطلاقه يشمل ما لو تعلّق القطع بوجود بها ، فلزم من ذلك اجتماع الضدين .
فإنّ مقتضى إطلاق الوجوب ، كون الصلاة واجبة ولو حين تعلّق القطع بوجوبها ، والقطع طريق محض ومقتضى كون القطع بالوجوب مأخوذا في موضوع الحرمة كون الصلاة حراما في هذا الحين ، وهذا هو اجتماع الضدّين .
وأجيب عن ذلك بأنّه ، لا استحالة في اجتماع الضدّين في الأحكام بعد ما عرفت من كونها من الاعتباريّات ، ولا تقاس الأحكام بالأعراض .
نعم يشكل ذلك من جهة مقام الإثبات ، فإنّ جعل الضدّين لا داعي له عند العقلاء ، بل هو نقض للغرض .
هذا مضافا إلى استحالة ذلك بالنسبة إلى مقام الامتثال لامتناع الامتثال في الحكم الزاجر الباعث في عرض واحد لعدم إمكان تحقّق الانزجار والانبعاث في آن واحد ، فتأمّل .
وأمّا الرابع وهو أخذ القطع بحكم في موضوع حكم مخالف له كما إذا قيل إن قطعت بوجوب الصلاة وجب عليك الصوم ، فلا إشكال في إمكانه .
عمدة الأصول — صفحة 480
مساهمون: السيد محسن الخرازي
ص٤٨٠