تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 482

مساهمون:

ص٤٨٢
حينئذ غير عنوان الظنّ المضاف إلى الخمر بجعل الإضافة جزء الموضوع والمضاف إليه خارجا بأن يجعل الظنّ تمام الموضوع ، فإنّ بينهما عموما من وجه لتصادقهما في صورة الإصابة وتفارقهما في صورتي حصول الظنّ به مع عدم كونه خمرا في الواقع وفي عدم حصول الظنّ مع كونه خمرا في الواقع . والأحكام أيضا متعلّقة بالعناوين لا بالخارج ، ومع اختلاف متعلّقهما لا يلزم اجتماع المثلين ولا الضدّين ولا المصلحة والمفسدة في موضوع واحد ، ولا يمتنع انقداح الإرادة بأحدهما والكراهة في الآخر وإن تصادقا في بعض المصاديق ويصير ذا مفسدة ومصلحة باعتبار العنوانين ، وأمّا الإشكال بأنّه أمر بالمحال فيدفعه بأنّ كلّ واحد منهما في نفسه ممكن ، فهو ليس كالأمر بالطيران إلى السماء كي يقال إنّه ممتنع . نعم قد يتّفق عدم إمكان امتثالهما في صورة التصادق على واحد ، لكنّه حينئذ مثل باب التزاحم ، فيجب الأخذ بالأهمّ ، ومع عدمه فالتخيير « 1 » . ولكن لا يخفى عليك أنّ ذلك لا يناسب أخذ الظنّ بنحو الكشف عن الواقع ، بل يناسب أخذ الظنّ على نحو الوصفيّة ، وهو كما ترى ؛ إذ ليس ذلك محلّ الكلام ومع كون الظنّ مأخوذا بنحو الكشف فالموضوع هو الواقع ومعه فالإشكال باق . وكيف كان فهذا واضح فيما إذا كان الظنّ المأخوذ في موضوع حكم المضادّ معتبرا . وأمّا إذا لم يكن كذلك فقد ذهب في الكفاية إلى إمكانه ؛ بدعوى أنّ الظنّ غير المعتبر في حكم الشك ، فتكون مرتبة الحكم الظاهري محفوظة ، فلا يلزم من جعل الحكم المضادّ في فرض الجهل بالواقع اجتماع الضدّين ، وإلّا فلا يمكن الجمع بين الحكم الواقعي والظاهري في جميع موارد الجهل بالواقع . أورد عليه في مصباح الأصول بأنّ ذلك لا ربط له بالمقام ؛ إذ ليس الكلام في
هامش
( 1 ) تنقيح الأصول 3 : 56 - 57 .
عمدة الأصول — صفحة 482 | السيد محسن الخرازي