تخطي إلى المحتوى الرئيسي

عمدة الأصول — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١

الجهة السابعة : [ في أخذ الظنّ في موضوع الحكم ولا يذهب عليك أنّ الظنّ إن . . . ]

في أخذ الظنّ في موضوع الحكم ولا يذهب عليك أنّ الظنّ إن اخذ في موضوع نفسه فهو غير ممكن ؛ لما مرّ في القطع من الدور أو الخلف سواء اخذ الظنّ على نحو الجزئيّة أو تمام الموضوع وسواء كان الظنّ معتبرا أو غير معتبر . وإن اخذ في موضوع حكم مخالف ، كما إذا قيل إن ظننت بوجوب الصلاة يجب عليك التصدّق فهو تابع للتعبّد الشرعي ، فإن كان الظنّ تمام الموضوع سواء كان معتبرا أو غير معتبر ترتّب عليه الحكم ؛ لتحقّق الموضوع على المفروض ، وإن كان الظنّ جزء الموضوع والآخر هو الواقع وكان الظنّ معتبرا بالتعبّد الشرعي ترتّب عليه الحكم أيضا ؛ لتحقّق جزء الموضوع بالوجدان وهو الظنّ وتحقّق الواقع بالتعبد بالظنّ ، وإن لم يكن الظنّ معتبرا فلا يترتّب عليه الحكم إلّا إذا أحرز الواقع بأمارة أو أصل . وإن اخذ الظنّ بحكم في موضوع حكم مضادّ وكان الظنّ معتبرا فلا يمكن أن يترتّب عليه الحكم المضادّ ؛ لعدم إمكان اجتماع الانبعاث نحو عمل مع الانزجار عنه في مقام الامتثال ، كما لا يمكن اجتماع الإرادة والكراهة بالنسبة إلى عمل واحد ، بحسب المبادي وبتبع استحالة مقام الامتثال أو المبادئ لم يتعلّق الجعل بهما من المولى الحكيم . اللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الإشكال وارد فيما إذا اخذ الظنّ جزء الموضوع بأن يجعل الموضوع هو الظنّ بالخمريّة مع كونه خمرا في الواقع ، فإنّه حينئذ لا يمكن أن يكون حكم الخمر الحرمة وحكم المظنون الخمريّة الحلّيّة أو حرمة أخرى ؛ لعدم إمكان تعلّق حكمين مشتملين على مصلحتين أو مصلحة ومفسدة إحداهما تتعلّق بالطبيعة والثانية بالطبيعة المقيّدة ، هذا بخلاف ما إذا كان الظنّ تمام الموضوع ، فإنّ عنوان الخمر
عمدة الأصول — صفحة 481 | السيد محسن الخرازي