الخلاصة : الفصل الثالث : في كيفيّة الجمع بين المطلق والمقيّد
ولا يخفى أنّ المطلق والمقيّد إمّا يتضمّنان حكما تكليفيّا وإما حكما وضعيّا ، ثمّ إنّ كلّا منهما إمّا متخالفان نفيا وإثباتا ، وإمّا متوافقان .
والتكليف ، إمّا يكون إلزاميّا وإمّا غير إلزاميّ ، والكلام يقع في صور :
الصورة الأولى : هو ما إذا كان الحكم تكليفيّا ومختلفا في النفي والإثبات وتعلّق النهي بالمطلق والأمر بالمقيّد كقوله لا تعتق رقبة وأعتق رقبة مؤمنة أو كقوله لا يجب عتق الرقبة ويجب عتق الرقبة المؤمنة .
فاللازم هو حمل المطلق على المقيّد ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحكم إلزاميّا أو غير إلزاميّ ، هذا مع الإغماض عن كون هذه الأمثلة أمثلة العموم ، فإنّ النكرة والجنس في سياق النفي تفيد العموم .
الصورة الثانية : هي عكس الصورة الأولى ، وهو ما إذا كان النهي متعلّقا بالمقيّد والأمر متعلّقا بالمطلق كقوله أعتق رقبة ولا تعتق رقبة فاسقة .
فإن كان المراد من النهي هو التحريم فلا إشكال في أنّ مقتضى الجمع العرفي هو حمل المطلق على غير المقيّد .
ووجهه واضح ، إذ لا يجتمع مطلوبيّة الذات مع مبغوضيّة المركّب من الذات والخصوصيّة فيحمل المطلق على غير المقيّد ، ونتيجته أنّ المطلق في ضمن المقيّد ليس