أصل الصحة
لمجرد التمهيد
مورد قاعدة الفراغ والتجاوز هو عمل العامل بشخصه وخصوصه ، أما مورد أصل الصحة فهو عمل الآخرين بحمله على الصحة بمعنى انه ( أي الفعل ) هو المطلوب الشرعي ، وعدم الاعتناء بالشك في فساده من الوجهة الشرعية - مثلا - إذا رأيت متعبدا فلا ينبغي لك أن تقول : هذا مراء في عبادته يتخذ منها ساترا ومتجرا إلا أن تعلم ذلك منه علم اليقين .
وهذا الأصل على فطرة اللّه بساطة ووضوحا ، وأيضا يكشف عن إيمان الاسلام بطبيعة الانسان من حيث هو إنسان بلا فرق بين فرد وفرد وفئة وفئة ، وانه كائن مختار ومنزه عن الخطأ والخطيئة بحكم البراءة الأصلية حتى يثبت العكس ، وليس كالدين المسيحي القائل بأن الانسان عنصر شيطاني خاطئ بطبعه وطبيعته ، ومن هنا كانت نظرية الفداء وغفران الكنيسة أو حرمانها . . من صميم هذا الدين وأركانه .
المدرك
استدل على صحة هذا الأصل بعض من كتب وألّف ، بقوله تعالى :
« وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً
- 83 البقرة » . وقوله :
« وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ
- 30 الحج » . وقوله :
« إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ
- 12 الحجرات » . وردوا عليه بأن