احتمال التعمد
ومن شروط العمل بقاعدة الفراغ والتجاوز أن يكون الشك واحتمال الخلل ناشئا عن سهو لا عمد أو احتماله ، فمن احتمل ترك جزء أو شرط عن قصد فلا يسوغ له أن يجري هذه القاعدة ويتمسك بها لأن قول الإمام ( ع ) : « هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك » لا يتناول إلا من كان مصمما منذ البداية على أن لا يدع صغيرة ولا كبيرة تتصل بالعمل إلا أتى بها ، أما المتعمد أو المتردد فبعيد كل البعد عن مدلول « اذكر منه » .
وأيضا لا تجري هذه القاعدة في حق الجاهل - مثلا - من كان يجهل وجوب الترتيب بين الجانب الأيمن والأيسر في غسل الجنابة ، ثم علم بعد ذلك ، وشك في صحة أعماله الماضية التي لم يحفظ الآن صورتها بالضبط وانه هل كان يغتسل فوضى أو على الترتيب ؟ فلا يسوغ له ، والأمر كذلك ، أن يتمسك بقاعدة الفراغ ، وعليه أن يبحث عن دليل آخر لعدم وجوب الإعادة كالإجماع والسيرة ، ونفي العسر والحرج ونحو ذلك غير قاعدة الفراغ .