6 - أن نعلم بورود العام والخاص ، ولا ندري هل هما موصولان زمنا أو مفصولان ؟ وعلى الفصل أيضا لا ندري أيهما تقدم على الآخر ؟ وهنا يتعين تقديم الخاص والعمل به حيث لا شك في نفي الحكم إما بالنسخ وإما بالتخصيص ، ولا خلاف في ذلك . قال الشيخ الأنصاري : « هذا هو الظاهر في جميع الصور » أي صور الاحتمال ، وقال صاحب القوانين : « المعروف من مذهب أصحابنا العمل بالخاص ، وهو الأقوى » .
والسر هو ما قلناه من أن كلا من النسخ والتخصيص ينفي حكم العام عن المخصوص والمنسوخ ، ولا فرق إلا في جهة النفي وأسلوبه ، أما النتيجة فواحدة .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 194
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٩٤