الصيام يوم العيد يدل على أن الصيام الصحيح شرعا يمكن أن يقع من الصائم في هذا اليوم ، ولو كان ممتنعا بالذات لاستحال التكليف به ، لأن الشارع لا يكلف بالممتنعات والمستحيلات .
ثم رد الغزالي هذا القول بما يتلخص : ان النهي لا يدل إلا على التحريم ، والصحة ليست عين التحريم ولا ملازمة له فكيف تكون من ضرورات النهي ! . .
وقد اعتمد هذا الرد جل الأصوليين من الشيعة والسنّة . ونعطف عليه أن فساد الصوم يوم العيد تولّد - كما سبقت الإشارة - من نهي الشارع عنه لسبب هو به أعلم ، وليس من ذات الصوم وطبيعته ، ولا من أي شيء آخر ، كما يبدو لنا نحن الفقهاء المستنبطين ، ولولا هذا النهي لحكمنا بصحة الصوم المذكور .
وعلى هذا الأساس أخرجنا الصوم يوم العيد عن سائر الأفراد الصحيحة الراجحة .
علم أصول الفقه في ثوبه الجديد — صفحة 141
مساهمون: محمد جواد مغنية
ص١٤١