معتبر شرعا فامّا ان يكون الظنّ الشّخصى على الخلاف كما لو عارض خبر العدل خبر عدل آخر مثلا وكان المعارض أقوى وأقرب إلى الواقع في نظر المكلّف لكثرة ؟ ؟ ؟ المخالف أو لاعتضاده بشيء آخر فلا بد من ترجيح المعارض والمظنون بالظن الشّخصى كما عليه أهل العقول والتسوية بينهما تسوية بين الراجح والمرجوح والاحتياط وطرح الامرين معا لعلهما خلاف الاجماع واما ان لا يكون الظنّ الشّخصى بعد التعارض على أحد الطرفين فلا بد ح من رجوع المكلف إلى مجتهد آخر ؟ ؟ ؟ وانه القدر المتيقن وان لم يمكن ذلك فعليه الاحتياط لما ذكر ولا دليل على نفى الاحتياط وان لم يمكن الاحتياط هو بالخيار بين الرجوع إلى الميّت والاخذ بقول أحد العدلين وان لم يمكن ذلك أيضا تخيير بين قولي العدلين واخذ بأحدهما هذا كله إذا كان تقليد ذلك المجتهد في تلك المسألة بدويّا والا فلو قلده أولا ثم نسي القول ورجع إلى العدل وحصل التعارض بين الخبرين فلا يجوز الرّجوع إلى غير ذلك المجتهد ولا الاحتياط لاستصحاب بقاء لتكليف براي ذلك المجتهد كما مرّ فعليه ان يأخذ بأحد الخبرين تخييرا نعم ان هذا كلّه اى التخيير بين قولي العدل إذا لم يمكنه تحصيل العلم بقول المجتهد بطريق يسير كما هو ظ وامّا خبر معلوم الفسق فالظ جواز العمل بخبره عن المجتهد إذا أفاد الظن ولم يمكنه تحصيل المسألة من غيره لحكم العقل القاطع والحق انّه كذلك أيضا إذا أمكن غيره على عسر كما أنه يمكن للزوجة الرّجوع إلى الزوج والأقارب الفساق كالأجانب العدول لكن مع العسر فيجوز ح رجوعها إلى الزوج العامي الناقل ونحوه من الأقارب وإن كانوا فساقا وذلك للعسر ولزوم الهرج والمرج في ارخاء عنان الزوجات وهل يجوز للزّوجة مثلا ان تمكنت من العدل من دون عسر وحرج ان تأخذ من الزوج الفاسق وترجع اليه أم لا الحق لا لان الضرورات يتقدر بقدرها وأصل الاشتغال سليم عن ؟ ؟ ؟ الغاض ح وامّا مجهول الحال فحاله كحال الفاسق فيما ذكر بل سماع قوله عند عدم الامكان أولى
ضابطة قيل بجواز تقليد الميت
وقيل بتعين تقليد الحي وفيها مقامات الاوّل في جواز تقليد الميّت وعدمه ابتداء والثّانى في التقليد الاستمراري وظ كلمات القوم واطلاقاتهم في ؟ ؟ ؟ الضّابطة إرادة المقام الاوّل فان صاحب لم قال هل يجوز العمل بالرواية عن الميت ظ الأصحاب الاطباق على خلافه ومن أهل الخلاف من اجازه ولا ريب ان ظ قوله الرواية عن الميت هو الابتدائىّ ونحن نتكلّم في المقامين امّا القسم الاوّل فهو على اقسام قسم يكون الظن فيه في جانب الحىّ وقسم يكون الظن في جانب الميّت وقسم لا يكون ظن على أحد الطرفين امّا القسم الاوّل فتعيّن تقليد الحي لأصل الاشتغال لأنه القدر المتيقن لوقوع الاجماع في هذا القسم على عدم تعيين تقليد الميّت بل امّا الحي واما التخيير فالقطع بالاشتغال يحصل إذا اخذ بالحي مضافا إلى الدليل العقلي المقرر بوجهين الاوّل ان الامر دائر بين أمور تحصيل العلم بالواقع والاحتياط وطرح الامرين اى كلا القولين وتعيين الميّت والتخيير وتعيين الحىّ والأوّل تكليف بما لا يطاق والثاني باطل بالإجماع والعسر والثالث باطل بالإجماع لبقاء التّكليف قطعا والرّابع كذلك والخامس مستلزم للتسوية بين الراجح والمرجوح لأنّ قول الحىّ راجح للشهرة والإجماعات المنقولة فالظن في جانبه نوعان فتعيّن الأخير الثّانى هو ذلك لكن بطلان الخامس فيه ليس للظنّ النوعي بل للظن الشّخصى إذ المفروض ان قول الحي أقرب إلى الواقع في نظر وامّا القسم الأخير فكك للوجه الاوّل والثاني من الوجوه المتقدّمة وامّا في القسم الثاني فقد حصل التعارض بين الظنّ النوعي في جانب الحي والظن الشخصي في جانب الميّت فان قلت قول الميّت متعين إذ لا معارض له وتوهم وجود الظن النوعي اى اطلاق الاجماعات المنقولة والشهرة مدفوع بان كلمات المشهور ونقل اجماعهم هنا معارض فقولهم بلزوم تقليد الأعلم فان النسبة بين كلاميهم وهما وجوب تقليد الأعلم وعدم جواز تقليد الميّت عموما من وجه فكلماتهم في المقامين متعارضة فانكسر صولة الظن النوعي الحاصل هنا من دعواهم الاجماع واشتهار ذلك القول بينهم بذلك المعارضة ونفى الظن الشخصي في جانب الميت بحاله قلنا لا معارض بين كلماتهم إذ الظاهر من عنوانهم في بحث جواز تقليد الأعلم وعدمه انما هو فيما جاز الرجوع إلى المجتهدين بالذات كالحيين اللذين أحدهما اعلم لا ما يجوز الرجوع اليه بالذات كالميت على قولهم فكلماتهم في ذلك المقام وإن كان مط لكن لا ينصرف إلى الميت عندهم وعلى قولهم لأنهم لا يجوزون تقليده بالذات نعم من يجوزه بالذات ينصرف كلامه اليه وامّا اطلاقهم في عدم جواز تقليد الميت فينصرف إلى الأعلم أيضا فلا تناقض بين الكلمات وبقي الظنّ النوعي بحاله وحصل التعارض بين الظنين الشخصي والنوعي فلا بد من الترجيح ثم إنه لا ريب في ان لازم من يجوز تقليد الميت بالذات نظرا إلى جعله مناطا لتقليد هو الوصف الحاصل للمقلّد كما عن المحقق الأردبيلي ره ويظهر من الفاضل القمي ره أيضا انما هو تعيين تقليد الميت إذا كان الظن في جانب الميّت فما حكيناه من القول بجواز تقليد الميّت انما هو اعمّ من الوجوب في بعض الصور فظهر ان أصل الاشتغال لا يجرى في تلك الصورة وان الامر دائر بين المحذورين فلا يمكن ترجيح الظن النوعي بأصل الاشتغال فلا بد ح من ترجيح الظن الشخصي والحكم بوجوب تقليد الميت في هذه الصورة وامّا من سوى بين الظنين فمقتضى قوله التخيير بين الامرين واما نحن فقد رجحنا الظن الشخصي في بابه فيحكم بتقليد الميت هذا والحق جواز تقليد الميت بدوا في كلّ الأقسام الثلاثة لان تقليد الميّت ابتدأ قسمان قسم كان المكلّف حين حيوة المجتهد الميت موجودا وكان تقليده له جائزا لكن اتفق انه لم يقلده وقسم لم يكن المكلف موجودا حين حيوة مجتهد الميّت كذلك والمانعون لم يفرقوا بين القسمين والمجوزون كذلك فنقول ح في القسم الأول بجواز تقليد الميت لاستصحاب جواز تقليد هذا المكلف لهذا الميت الذي كان حيا واستصحاب صحة التقليد المتقدمة الموجودة حال حيوة المجتهد ويتم الامر في القسم الآخر بالاجماع المركب ولا يمكن القلب لان ضميمة اجماعنا وهي الاستصحاب أقوى من ضميمة المتقابل وهي أصل الاشتغال فان قلب الاستصحاب لا يجرى لان تقليد