تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
المقلد للمجتهد هو العمل على معتقداته ومحل الاعتقاد وهو الذهن اى الجسم الصنوبري وبعد موت المجتهد ينتشر ذلك ويصير ترابا فيذهب الاعتقاد لانتفاء موضوعه فلا معتقد للمجتهد حتى يقلد قلنا أولا ان الذهن الذي هو محل الاعتقاد امر لبى معنوي لا جسم حتى ينتفى بانتفائه كما حققه المحققون في محله وثانيا انا سلمنا عدم ثبوت كونه امرا لبيّا لكن لا نم ثبوت كونه جسما فبقاء الموضوع أيضا مشكوك لا مقطوع العدم فيستصحب أولا بقاء الموضوع ثم يستصحب بقاء الحكم وهو صحة التقليد وجوازه وثالثا سلمنا ان الذهن جسم لكن عمل المقلد انما هو على معتقد للمجتهد لا على نفس اعتقاده والمعتقدات موجودة والسبب في جواز العمل بمعتقداته انّما هو حصول الاعتقاد ولا يشترط في ذلك بقاءه بل الاعتقاد انما هو علة محدثة لجواز التقليد وصحته لا مبقية لهما أيضا عامة ما في الباب الشك في كونه علّة محدثة فقط لا مبقية أيضا أم علة محدثة ومبقية وإذا شك في ذلك في الأصل كونه علة محدثة فقط لا مبقية أيضا اى لا يحتاج في بقائه إلى بقاء تلك العلّة بل مجرد حدوث العلّة سبب لحدوث المعلول ولبقائه كعلية ملاقاة النجاسة لانفعال القليل فان النجاسة باقية وان زال عين النجاسة عن القليل لما مر من أن الشك في المقتضى يجرى فيه الاستصحاب فان قلت هذا العالم عالم الغفلة وبعد الموت يحصل الانتباه فبعد الموت يرتفع ظن المجتهد ويحصل له العلم والحال ان عمل المقلد على مظنونات المجتهد وبعد الموت لا يبقى مظنون والظن مقطوع الانتفاء فلا استصحاب قلنا اوّلا انا ننقل الكلام إلى معلومات المجتهد حال حياته فيجرى الاستصحاب فيها ويتم الامر فيما عداها بالاجماع المركب وثانيا انا نمنع كون العمل بالمظنون من حيث هو مظنون بل العمل انما هو بالمعتقد والظن سبب محدث للجواز كما مر فان قلت فكيف لا تقول بالعمل بمعتقد المجتهد إذا علم تجدد رايه حال حياته مع أن المعتقد باق وكذلك نقول في الجواب الثالث عن الايراد الاوّل قلنا لولا الاجماع هنا لقلنا به أيضا لما ذكر فان قلت المجتهد إذا مات وانتبه يحصل له العلم بالخلاف في بعض المسائل فيعلم بالمخالفة اجمالا فيصير من باب الشبهة المحصورة فلا يجرى الاستصحاب ويجب ترك العمل بكل آرائه قلنا أولا انا نمنع العلم الاجمالي بان معتقدات ذلك المجتهد الذي يريد تقليده كان بعضها خلاف الواقع حتى يقطع اجمالا بان المجتهد بعد موته رجع عن بعض معتقداته فلعل كل معتقدات هذا المجتهد الخاص كان مطابقا للواقع وثانيا ان العلم الاجمالي لا يضر غاية ان لا يستغرق العمل بجميع أقواله حتى يقطع اجمالا بمخالفة الواقع في اعماله فله العمل بإزائه الا بقدر ما يحصل معه العلم الاجمالي على الخلاف وهذا لا يختص بالميّت ولا يتفاوت فيه الحي والميّت فان الحي أيضا لا يجوز العمل بمجموع أقواله إذا حصل منه المخالفة القطعيّة فان قلت الاستصحاب معارض مع أصل الاشتغال قلنا الاستصحاب أقوى فان قلت أصل الاشتغال معاضد بمنقول الاجماعات والشهرة فيقدم على الاستصحاب قلنا إذا علمنا بفساد المدرك لم يعتبر الشهرة لعدم حصول الوصف منها وكذا الاجماعات المنقولة ناشئة عن خلافهم اي المشهور أو عن قلّة المخالف لأجل ذهاب المشهور فلا تعتبر أيضا ولا يحصل منها الوصف فان قلت آية السؤال صريحة في لزوم تقليد الحي إذ السؤال لا يمكن الا عن الحي قلنا أولا انها مجملة فلعلّ المراد باهل الذكر الأئمة وثانيا ان المتبادر من الامر السؤال مطلق الاستعلام فيسقط الاستدلال وثالثا انا بعد حجّية الاستصحاب والعمل به والأخذ بقول الميت عالمون بالحكم وبعد العلم بالحكم لا يلزم السؤال عن الاحياء بمقتضى مفهوم الآية الشريفة هذا كلّه مضافا في أصل جواز تقليد الميّت إلى بناء العقلاء حيث لا يفرقون في أهل الخبرة بين الحي والميت ويرجعون إلى كتب السّلف من الأطباء ويعملون بها فان قلت إن ذلك لأجل التوصّل وهو يحصل في الأموات والاحياء قلنا التقليد أيضا للتوصّل إلى الاحكام النفس الامرية وليس مطلوبا بالذات فالفرق تحكم والحاصل انّ ما يتخيل لعدم الجواز هو الشهرة ومنقول الاجماعات في مقابل الاستصحاب وهما موهومان أولا بادلتهم المذكورة الواهية وثانيا بالظن الاعتباري العقلي الحاكم بعدم مدخلية الموت والحياة في العلم فان العقل والاعتبار لا ينكر بدوا مدخلية الأعلم في مقابل غير الأعلم لكن بين الحىّ والميّت لا يفرق فلا يحصل الوصف من الشّهرة والإجماع المنقول هذا حال تقليد الميّت ابتداء وامّا الاستمراري منه فيمكن ان يقال بعدم وجود الشهرة فيه إذ اطلاقات بعض عنواناتهم ظاهرة في البدوي كما نقلنا عن صاحب لم ره فيظهر منه عدم تعرّضهم لتلك الصّورة وانّ الإجماعات المنقولة والشّهرة انّما هما في البدوي وامّا اطلاق عنوان بعضهم مثل قولهم يحرم تقليد الميّت من دون إدراج لفظ النّقل والرّواية فيه فهو وإن كان في نفسه مط الّا انّ انصرافه إلى البدوي لكن يمكن ان يدعى شمول اطلاقاتهم للاستمرارى أيضا لبعد عدم التفاتهم وبعد عدم تعرّضهم لحالة على فرض الالتفات بل الظّاهر منهم الالتفات ولما لم يعنونوا عنوانا على حدّة فالظ دخوله في اطلاقاتهم وانّ مرادهم من العنوانات الأعمّ لكن يبقى الكلام في ظهور كلمات بعضهم في البدوي كما نقلنا وكيف كان ففي الاستمراري احتمالات ثمانية لزوم البقاء ولزوم الرّجوع وجواز الامرين ولزوم البقاء إلّا إذا وجد الأعلم فيجب الرجوع أو يتخير ولزوم الرجوع إلّا إذا كان الميت اعلم فيجب البقاء أو يتخير والبقاء إن كان الميت اعلم وإن كان الغير اعلم لزم الرجوع وان تساويا فالتخيير ولعل الاحتمالات أكثر وكيف كان فالأصح لزوم البقاء مط لاستصحاب لزوم البقاء الذي كان عليه إذ لم يكن له الرجوع حال الحياة ولاستصحاب الحكم الفرعى المتعلّق به بتقليد الميّت وتوهّم ابطال الاستصحاب للوجوه السابقة قد ثبت فساده مما مر وتوهم عدم جريان الاستصحاب من جهة ان اللزوم قد ارتفع وهنا قدر متيقن في البين اعني تقليد الحىّ فهو امر دائر بين أحد الأمرين امّا لزوم الرجوع أو التخيير فالفصل السابق اعني لزوم البقاء ولزوم الحكم الفرعى قد ارتفع وإذا انتفى الفصل انتفى الجنس فلا يجرى الاستصحاب مدفوع بان القدر المتيقن غير موجود في البين لاحتمال لزوم البقاء فلم يعلم ارتفاع الفصل فالاستصحاب جار وتوهّم عدم اعتبار الاستصحاب لمعارضته بالشهرة والاجماع المنقول الشامل باطلاقه للاستمرارى مدفوع بما مر من وهاهنا بالوجهين السابقين وعدم حصول الوصف منهما وامّا ؟ ؟ ؟ به السؤال فقد مر الجواب عنها مضافا إلى أن السؤال موجود فلا معنى لتحصيل الحاصل