بالاجماع المركّب فتعارض الاجماعات قلنا نعم تعارضا وتساقطا وبقي اصالة عدم لزوم القضاء سليما عن المعارض قلنا أولا انه لا عسر مط إذ نحن قلنا بأنه لو طابق الواقع لم يكن عليه قضاء قاصرا ومقصرا وقلّ ما يكون عمل لا يطابق رأيا من أن المجتهدين فهو بالتخيير في تقليد أيهم شاء فكل رأى يطابق عمله اخذه ويقلد مجتهدا يقول بتقليد الميت بل يمكنه ان يقلد من يقول بمعذوريّة الجاهل مط قاصرا ومقصرا مطابقا أم لا فح لا يوجد عسر فان قلت انك قلت سابقا انه لا قائل بالمعذوريّة مط وان الظاهر أنه لا خلاف في وجوب إعادة المقصر عند عدم المطابقة قلنا الظاهر وجود القائل بالمعذوريّة مط لان بعضهم صرحوا بخروج القاصر عن محل النزاع فيكون النزاع في المقصر فنفرض مقصرا آخر يحصل العلم إلى آخر الوقت فبعد ضيق الوقت هو مكلف بالصلاة ولا بد ان يكون ح معذورا غير مكلف بالإعادة بناء على قول المش من أن الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار فإذا كان المقصر في هذا الفرض معذورا ففيما عداه معذور أيضا بالاجماع المركب إذ لا مفصّل في محلّ النزاع بين المقصر والقاصر والقاصر بالاختيار وغيره فلا بد ان يكون نقص بل المش قائلا بمعذورية المقصر مط فان قلت يمكن قلب الاجماع فنقول لا قائل بالمعذوريّة في المقصر عند سعة الوقت وفيما عداه بالاجماع المركب قلنا اجماعنا المركب مقدم لأنه لا معنى لعدم المعذوريّة في ضيق الوقت على القول بان الامتناع بالاختيار لا ينافي الاختيار حتى في المقصر القاصر باختياره إذ يلزم ح مخالفة العقل القاطع فلا بد ان يقول باجماعنا المركب لا غير فت وثانيا انه على فرض وجود العسر فقول بان خطاب القضاء مقدم على دليل العسر لكونه أقل موردا منه والعرف يفهم ورود هذا عليه ثم انّه يمكن الحكم بلزوم القضاء على القاصر عند الشكّ في المطابقة بعد خروج الوقت لأصل الاشتغال بالحكم الواقعي التعليقي فإنه إذا خرج الوقت علمنا بارتفاع الامر السّابق التنجيزى الذي كان موجودا في الوقت لكن لا نعلم أن عمله مطابق للواقع حتى يرتفع عند العمل الحكم المورد الواقعي كما ارتفع الظاهري أم لم يكن مطابقا حتى يرتفع الظّاهري التنجيزى فيبقى الواقعي التعليقي فح نقول بالنسبة إلى الامر الواقعي التعليقي الأصل البقاء حتى في حق القاصر وامّا في المقصّر فبالنسبة إلى فح نقول بالنسبة إلى الامر الواقعي التعليقي الظاهري بالقطع كما بيّنا فح يصدق الفوت بعد الحكم بوجود الامر بعد العمل في الوقت بالأصل فيتعلق عليه قوله اقض ما فات فنقول هذا القاصر قد فات منه العبادة بالأصل وكل من فات عنه عبادة قضاها بالنص فالأحسن الحكم بالقضاء أيضا عند الجهل بالمطابقة مط قاصرا ومقصرا فت بقي الكلام في ان الجاهل الآتي بالمأمور به مع جزمه بانّه حكم اللّه الواقعي وعدم احتماله الخلاف قاصرا ومقصرا ليس عليه شيء أصلا من الاثم وغيره حين جزمه وإن كان قبله مقصرا لان العلم حجة على الاطلاق للاجماع المحقّق وغيره من الادلّة المتقدمة في بحث التجزى على حجّية العلم ثم إن الجاهل الآتي بالعمل على وجه الاحتمال في المطلوبية الواقعية أو الوهم حكمه ما ذا الحق انه مثل المقصّر أو القاصر الظاهر أن المعتقد بالتّفصيل الذي مر من الإعادة والقضاء في الجهل بالمطابقة والعلم بها أو بعدمها وما مرّ سابقا من انّ التقرب شرط الصحّة وهو لا يمكن الا مع الاعتقاد فمدفوع بانّه يمكن في صورة الاحتمال أيضا ألا ترى انّ بناء العقلاء على التسامح في ادلّة السّنن في انّهم يأتون بالعمل بمجرّد احتمال المطلوبية ويتحقق لهم القربة فان قلت انا نفرض المقصّر مؤخرا لتحصيل العلم إلى آخر أزمنة الإمكان ففي آخر الوقت يلزم عليه العمل جدا بقدر ما عمله وهو في ذلك العمل معذور لا مح ولا يمكن تكليفه بالإعادة ثانيا إذ المفروض ضيق الوقت فهو غير مكلّف بالإعادة حذرا من التّكليف بما لا يطاق وإذا ثبت المعذوريّة في تلك الصّورة ثبت في غيرها بالاجماع المركّب ولا يمكن له القلب أيضا لما مر من لزوم مخالفة العقل القاطع فلا بد من القول بالمعذوريّة مط قلنا إن هذا مبنى على القول بان الامتناع بالاختيار ينافي الاختيار وان الامر يقتضى الاجزاء مط نحن لا نقول بشيء منهما ثم إن الكلام إلى هنا انما كان في الحكم الوضعي وظهر ان الحق هو التفصيل بين معلوم المطابقة والحكم بالمعذوريّة مط إعادة وقضاء قاصروا مقصرا وبين غيره فعدم المعذورية مط إعادة
وقضاء قاصرا ومقصرا واما من حيث الحكم التكليفي فهل هما أثمان أم المقصر آثم دون القاصر الحق ان تحصيل العلم بالاحكام واجب مستقل على حدة مع قطع النظر عن اشتراط صحة العبادة به وعدم اشتراطه وانما الكلام في الاثم الحاصل من جهة ترك العمل بالمأمور به الواقعي فالمقصر ان طابق عمله الواقع فعليه اثم في الواقع عمله أم لا من جهة ترك تحصيل الاحكام لا من حيث ترك العمل وان لم يطابق فعليه اثم في الواقع علمه أم لا من جهة ترك تحصيل الاحكام لا من حيث ترك العمل وان لم يطابق فعليه أثمان أحدهما لما ذكر والآخر لترك المأمور به الواقعي وامّا القاصر فلا اثم عليه في شيء من الجهتين فان قلت الفرق في المقصر بين مصادفة الواقع من باب الاتفاق وعدمها في حصول الاثم وعدمه مخالف لمذهب العدلية للزوم الجبر فيما لو اتى مقصر ان بعملين فصادف أحدهما الواقع اضرب من الاتفاق دون الآخر عنه مع مساواتهما في الاعمال الاختيارية فتعاقب أحدهما وإثابة الآخر جبر وظلم فلا بد امّا من عقابهما واثابتهما قلنا هكذا زعم الفاضل القمي ويرد عليه نقض وحلّ امّا النقض فلان ذلك الفاضل قال في بحث مقدمة الواجب انها ليست بواجبة وان العقاب انما هو على ترك المأمور به الواقعي ففي مثل الصلاة إلى الجهات الأربع من باب المقدمة العلمية للمطلوب الواقعي لا يكون العقاب عند ترك الجهات الا على ترك الصلاة إلى القبلة والثواب ليس الا عليها والمقدمات لم يتعلق بها خطاب الشارع مط وبجميع اقسامها ولازم ذلك ان الآتي بإحدى الجهات لو اتفق مصادفتها للواقع لامتثل ولا عقاب عليه في الواقع وان لم يعلم بتلك المصادفة ولم يأت بسائر الجهات فلو صلّى إلى جهة ولم تصادف الواقع لعوقب على ترك ذي المقدمة وهو الصلاة إلى القبلة كما أنه لو صادف في تلك الصورة لكان مثابا من جهة الاتيان بالمط النفس الامرى وليس عليه عقاب على ترك المقدمات وأنت خبير بان لازم ذلك القول انه ؟ ؟ ؟ مكلفان ؟ ؟ ؟ إلى جهتين صادف صلاة أحدهما القبلة دون الآخر من باب الاتفاق لكان المصادف للواقع مثابا دون الآخر وكان الآخر معاقبا فلم لا يلزم مخالفة ؟ ؟ ؟ قواعد العدل هنا ويلزم فيما نحن فيه على أن القائل بذلك في بحث مقدمة الواجب كثير ظ فلم لم يقل أحد ان ذلك خلاف قواعد العدل وامّا الحلّ فهو ان ؟ ؟ ؟ من المقصرين
ضوابط الأصول — صفحة 459
مساهمون: سيد ابراهيم الموسوي القزويني
ص٤٥٩