تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
كمدخلية الركوع والسجود في الصلاة فجعلها شروطا خارجية عن الماهيّة لا وجه فت ثم اعلم أنهم ذكروا للاجتهاد المط مكملات منها معرفة بعض مسائل الهيئة ممّا يتعلق بكروية الأرض لمعرفة تقارب مطالع البلاد وتباعدها ويترتب عليه جواز اختلاف أول الشّهر بالنسبة إلى البلاد فانّه يكفى لتحقق الاجتهاد قوله صم للرؤية وافطر للرؤية وكذا الحال في معرفة القبلة فإنه يكفيه الاستقبال فيما يمكنه العلم والظن فيما لا يمكنه والعمل بما ورد في المضطرّ لو لم يكن شيء منهما ممكنا فتلك المعرفة من المكملات

ومنها معرفة بعض مسائل الطب لمعرفة القرآن

مثلا والمرض المبيح للافطار ونحوهما فان شان الفقيه بيان حكم تلك الموضوعات الصّرفة لا معرفة نفس تلك المعرفة فمعرفة تلك الموضوعات من المكملات

ومنها معرفة بعض مسائل الهندسيّة

مثل لو باع بشكل العروس ويظهر الوجه مما تقدم

ومنها معرفة بعض مسائل الحساب كالجبر

والمقابلة والخطائين ممّا يستخرج به المجهولات فان شان الفقيه فيما سئل عنه إذا قال أحد لزيد على عشرة الا نصف ما لعمرو ولعمرو على عشرة الا نصف ما لزيد ان يحكم بانّ اقرار العقلاء على أنفسهم جائز ثم اعلم انّ ما مرّ انّما هو شرائط الاجتهاد المط وامّا المتجزى فهل يشترط في تحققه تلك الأمور أم لا الحق الأخير بل للمتجزى لا بدّ من معرفة ما يتوقف عليه ما له فيه من ملكة مسائل الفقه فقد يكون الدّليل عقليّا ولا يحتاج إلى معرفة اللغة واما معرفة الكلام ما عد الأئمة به والأصول والمنطق فهي لازمه مط

ضابطة الجمهور على عدم معذورية الجاهل بالعبادة

مط وللأردبيلي ره فقيل بين ما طابق الواقع من العمل فهو معذور فيه وبين غير المطابق فلا وهذا يحتمل ان يكون المراد منه انه معذور إذا علم المطابقة وغير معذور إذا لم يعلم المطابقة ويحتمل ان يكون المراد انه غير معذور ان علم عدم المطابقة ومعذور ان لم يعلم بعدم المطابقة وقد يفصل بين القاصر فمعذور والمقصر فلا من غير فرق بين المطابق للواقع والمخالف وتنقيح الكلام برسم مقدمات

المقدمة الأولى في تحرير محلّ النزاع

فهل المراد من معذورية الجاهل معذورية في الحكم التكليفي أم الوضعي اى الصحّة والفساد أم كليهما فالحق ان النزاع ليس في التكليفي لوجوه بعضها دليل وبعضها مؤيّد الأول ان الظاهر بل الصّريح من عنوان بعضهم كون النزاع في الوضعي حيث قال هل الجاهل تصح عبادته أم تفسد موضع معذور وغير معذور فان قلت عنوان بعضهم بلفظ معذور وغير معذور والظاهر من لفظ المعذور عدم الاثم فيكشف هذا عن كون النزاع في الحكم التكليفي قلنا ظهور الكلام الأول في كون النزاع في الحكم الوضعي اشدّ من ظهور الكلام الأخير في كون النزاع في الحكم التكليفي فيحمل الأخير على الأول فان قلت لعل لهم نزاعين أحدهما في الوضعي والآخر في التكليفي فيحمل العنوان الاوّل على الأول والثاني على الثاني من غير حاجة إلى ارتكاب خلاف الظاهر في أحد العنوانين قلنا هذا مناف للاستقراء الحاصل لنا من غلبة اتحاد محلّ النزاع العلماء في المسألة الواحدة التي يتكلمون فيها فلا معنى للقول بان محلّ النزاع الكل سوى الأخير الثاني انهم قالوا بتلك الأقوال في العبادات وامّا في المعاملات فاتفقوا فيها على أن المناط هو مطابقة الواقع وعدمها فان طابقت الواقع صحة وإلّا فلا ولا يشترط فيها القربة والعلم بالوجه فلو كان النزاع في الحكم التكليفي يجرى الأقوال المذكورة في المعاملات أيضا لاتفاقهم فيها على وجوب اخذ المسائل أو استنباطها فلم لا يجرى الأقوال المذكورة فيها عند التقصير في الاخذ فذلك كاشف عن كون النزاع في الحكم الوضعي وفي كفاية مطلق المطابقة وعدمها وذلك في المعاملات لما كان اتفاقيا فلم يتعدد القول فيها الثالث انه لو كان النزاع في الاثم وعدمه لم يكن للقول بالتفصيل المنسوب إلى الأردبيلي ره معتبر فإنه تفصله على هذا امّا في المقصّر فلا وجه لعدم الحكم بالاثم عند المطابقة إذ الاثم يترتب على الفعل الاختياري للمكلّف والفعل الاختياري هنا ليس هو العمل المطابق بل التطابق قهري ومن باب الاتفاق والذي هو اختياري له هو الاتيان بما أراده بعد تقصيره في الاخذ فذلك إن كان اثما لكان آثما لأجل عدم الاخذ وهو حاصل حتى عند المطابق فلا معنى للحكم بعدم الاثم عند المطابقة واما في القاصر فلا وجه للحكم بالاثم مع عدم المطابقة للزوم التكليف بما لا يطاق وامّا في المقصر والقاصر معا فيرد عليه الامر ان كلاهما وإذا ثبت ان التكليفي فقط لا يمكن ان يكون محلّ النزاع فلا يصحّ في الاعمّ منه ومن الوضعي أيضا فان قلت تفصيل المفصل انما هو في المقصر قولك لا معنى لعدم الاثم عند المطابقة مدفوع بان هنا تكليفين أصلين أحدهما لزوم تعلم المسائل والاحكام بالكتاب والسنة وبناء العقلاء ولا أقل من لزومه مقدمة والآخر الاتيان بالعمل المأمور به ونزاع العلماء في حصول الاثم وعدمه عند الجهل انما هو بالنظر إلى نفس الفعل المأمور به لا التقصير في الاخذ فان حصول الاثم فيه اتفاقي طابق أم لا والكلام في حصول اثم آخر للعمل جهل فيمكن ح القول بالتفصيل بين المطابق وغيره فلو طابق العمل للواقع لا يحصل اثم من جهة العمل لأنه اتى بالمأمور به والامر يقتضى الاجزاء ولا يشترط العلم بالوجه بمعنى ان يعلم انما يعمله هو رأى مجتهده فيكون عبادته صحيحة وهو غير آثم من تلك الجهة وان لم يطابق فعليه أثمان أحدهما لترك التعلم والآخر لترك نفس العمل في الواقع المسبّب عن اختياره قلنا لو ثبت ان النزاع في الاثم الثانوي العملي لا مط الاثم وإن كان الاثم في الجملة اتفاقي فقولك مسلم لكنه غير معلوم لنا سلمنا لكن غاية ما في الباب بطلان هذا الدليل فالأولان يريدان ما ذكرناه من كون النزاع في الوضعي لا التكليفي فان قلت أدلتهم منطقة على الاثم وعدمه قلنا المقصود بالذات اثبات حكم الوضعي وذلك من باب المبادي والاستلزام لا ان المقصود بالذات هو النزاع في التكليفي لا الوضعي وهل النزاع في المقام في القاصر أم المقصر أم كليهما الحق بعد ما ذكرنا من كون النزاع في الوضعي هو ان النزاع يعم القاصر والمقصر فيمكن القول بالمعذوريّة في القاصر لكون تكليفه هو ما فهمه طابق أم لم يطابق لان الامر يقتضى