تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
جعلنا الخبرين مؤيدين لا دليلين مع كون المسألة فرعية لعدم الامن من صحة السند والدليل على بطلان عبادة هذا القسم من الجاهل اما الكتاب أو السنّة أو الاجماع فشئ منها غير موجود في المقام وامّا العقل فمقتضى الأصل وإن كان اشتراط العلم بالوجه وفساد عبادة هذا الجاهل لكن بناء العقلاء وارد عليه وامّا انه مأمور بتحصيل العلم والامر بالشيء يقتضى النهى عن ضده أو يقتضى عدم الامر به ففيه ان المفروض ان المكلف الجاهل قاصر فليس مكلفا بتحصيل العلم حتى يقتضى النهى عن الضد أو عدم الامر به مضافا إلى أن الحقّ ان الامر بالشيء لا يقتضى النهى عن الضدّ ولا عدم الامر به واما انه لا يمكن قصد القربة الا بعد العلم ففيه ان قصد القربة مع القصور يحصل عند الظن واحتمال المطلوبيّة لا ينحصر بصورة العلم واما ان المأمور به هو الفعل ولم يأت به مطابقا ففيه انه خلاف المفروض وامّا إذا علم هذا الجاهل القاصر بعدم المطابقة أو شك فيها وهو في الوقت وجب عليه الإعادة للأصل المتقدم المؤيد باطلاق كلام الجمهور في عدم المعذوريّة وبط حكاية عمار بجزئها الاوّل بل الآخر فان الظاهر من قوله أفلا صنعت كذا أمران المعذورية عند المطابقة وعدمها عند العدم وما نقل على الاتفاق على اخراج القاصر عن النزاع وانه معذور مط بالضرورة وان النزاع في المقصّر فهو غير ثابت لنا مضافا في وجوب الإعادة إلى بناء العقلاء وإلى الدليل المذكور آنفا من عدم مدخلية العلم والجهل في اختلاف الحكم الواقعي فهو عند العلم بعدم المطابقة عالم اجتهادا بأنه لم يأت بالمط فبعيد وامّا المقصر فالحق عدم لزوم الإعادة عليه أيضا إذا علم بالمطابقة وهو في الوقت لما مر في القاصر العالم بالمطابقة من بناء العقلاء وعدم اختلاف الأحكام الواقعية بالعلم والجهل وامّا ما توهم انه كان مأمورا بالتعلم والامر بالشيء يقتضى النّهى عن ضده أو عدم الامر به فمدفوع بان الامر بالشيء لا يقتضى شيئا من الامرين على الأقوى والقول بان الامتثال لا يحصل الا بالقربة والقربة لا يحصل الا مع العلم بالمطلوبية مردود بان القربة والامتثال يمكن حصولهما مع احتمال المطلوبية أيضا فضلا عن الاعتقاد بها ظنا فان أكثر الجهال اعتقادهم على أن الاخذ من المجتهد واجب آخر لا شرط لصحّة العمل مع علمهم بلزوم الاخذ في الجملة واعمالهم طرا انما هي للّه تعالى وللتقرب اليه كما هو معلوم بالوجدان فإنه بمجرّد ظنّه بان المط كذا يتحقق له القربة فت وامّا المقصر العالم بعدم المطابقة وهو في الوقت فيلزمه الإعادة للأصل وبناء العقلاء وما مر من عدم اختلاف الاحكام بالعلم والجهل وامّا عند الشك في المطابقة فكك للأصل وبناء العقلاء والأولوية القطعيّة والاجماع المركب بالنسبة إلى لزوم إعادة القاصر ح بل الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب في لزوم الإعادة على المقصر إذا علم المخالفة المقام الثّانى في انه هل يلزم القضاء على القاصر الجاهل إذا علم بالمطابقة وهو في خارج الوقت أم لا الحق انه لا قضاء عليه كما لا إعادة للأصل فان القضاء يحتاج إلى فرض جديد والاجماع على أن ما لا إعادة فيه لا قضاء فيه مع بناء العقلاء وما مر من عدم اختلاف الأحكام الواقعية بالعلم والجهل فهو قد اتى ح بالمط الواقعي فلا وجه للتّدارك ولا يشمله أدلة قضاء الغاية إذ لا فوت ح وامّا في صورة العلم بعدم المطابقة بعد خروج الوقت فعليه القضاء كما عليه الإعادة لشمول الفوات له وامّا في صورة الشكّ بعد خروج الوقت فلا قضاء للأصل وعدم شمول الفوات لذلك المقام الثالث في انه هل يلزم القضاء بعد خروج الوقت على المقصر أم لا الحق انه ان علم المطابقة فلا قضاء لما مر في القاصر وان علم عدم المطابقة قضى لما ذكرناه في القاصر مع الاولويّة القطعيّة مع أن كل من أوجب القضاء على القاصر أوجبه على المقصّر وان جهل المطابقة والعدم قضى أيضا لصدق الفوات ح بيانه ان القاصر إذا جهل المطابقة فلا دليل على القضاء لأنه اتى بما كان مكلّفا به تكليفا ظاهريا فلا يصدق الفوت ويبقى اصالة عدم لزوم القضاء سليما عن المعارض نعم لو التفت القاصر إلى عدم الاخذ من المجتهد في الوقت وجهل المطابقة وهو في الوقت فكان عليه الإعادة في الوقت وتركها فهو تارك للامر الظاهري الثانوي ويصدق ح فوت ذلك الامر عنه فيشمله عموم دليل وجوب قضاء الفائتة فيجب عليه القضاء ح وهذه الصورة مسلمة لكن كلامنا فيما كان التفات القاصر بعد خروج الوقت فح يحكم بأنه لا قضاء عليه وامّا المقصر فهو لأجل تقصيره كان في الوقت مفوتا للامر الظاهري الناشى عن الجهل فهو مفوت لذلك الامر في الوقت وإن كان الالتفات بعد خروج الوقت فيصدق الفوت ويشمله عموم وجوب القضاء الفائتة والحاصل ان المقصر لما كان بسبب علمه أولا بلزوم الاخذ من المجتهد مثلا جاهلا في الوقت بالمطابقة وعدمها فهو بسبب جهله مأمور ظ في الوقت بتحصيل المأمور به الواقعي وإن كان جهله ناشيا عن عدم التفاته إلى المطابقة وعدمها وقد مر انه عند الجهل بالمطابقة في الوقت يحكم عليه بلزوم الاتيان بالمأمور به الواقعي ظاهرا للأصل فذلك المقتضى في الوقت جاهل باتيانه بالمأمور به الواقعي وإن كان جهله ناشيا عن عدم الالتفات إلى المطابقة فهو بسبب جهله الناشى عن تقصيره مأمور في الوقت بالامر الظّاهري بتحصيل المأمور به الواقعي ولما انه لم يأت بهذا التكليف الظاهري والتفت بعد الوقت فهو قد فات عنه ما كان مأمورا به فيتوجه اليه قوله اقض ما فات وامّا القاصر فهو وان كان جاهلا في الوقت والتفت بعد الوقت لكن لم يكن في الوقت مكلّفا ظاهرا بتحصيل المأمور به الواقعي حذرا من التكليف بما لا يطاق فلم يكن مكلفا بشيء فات عنه حتى يتوجه اليه الخطاب وامّا ما كان معتقدا له فقد اتى به فان قلت في التكليف بالقضاء في كل الصور كلام لان قوله اقض ما فات معارض مع دليل نفى العسر لان الالزام بقضاء الجاهل عسر وحرج للناس في أكثر الأوقات فقد يلتفت الشخص في آخر عمره بأنه كان جاهلا بمسألة من مسائل العبادة فتكليفه بقضاء صلاة أيام عمره حرج عليه فلو لم يكن دليل نفى العسر أقوى لقطعية سند بعض أدلته كالكتاب لم يكن دليل القضاء أقوى والنسبة بينهما عموم من وجه لان دليل القضاء يشمل صورة العسر وغيرها ودليل العسر ينفى القضاء وغيره مما فيه عسر وإذا ثبت عدم وجوب القضاء في بعض الفروض ثبت مط للاجماع المركب فان قلت كما أن دليل العسر منجبر بقطعيّة سند بعض أدلته كذا دليل القضاء منجبر بالشهرة فلا مرجح في البين وإذا فقد المرجح أمكن قلت الاجماع المركب باثبات وجوب القضاء في مورد عدم العسر و ؟ ؟ ؟ يتمم ما عداه
ضوابط الأصول — صفحة 458 | سيد ابراهيم الموسوي القزويني