تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
من تغيير الحالة وعروض الوصف كما لو صار السفرى حاضرا أو العكس اما القسم الأول فهو لا يخلو اما ان يكون الشك فيه شكا في بقاء الحكم الشرعي وارتفاعه سنخا بان يشك في السّنخ والعدم أو يكون الشكّ فيه شكّا في بقاء الحكم وارتفاعه في خصوص الواقعة لا سنخا كالشكّ في فورية الخيار وعلى الثّانى أيضا لا يخلو ؟ ؟ ؟ يكون الشكّ في البقاء في خصوص الواقعة شكّا في كيفيّة جعل الجاعل كدوران الأمر بين التوسعة والضّيق أو شكا في الموضوع كالشك في انّ الخارج ؟ ؟ ؟ وبعبارة أخرى امّا ان يكون الشكّ في المقتضى أو في عروض المانع فهذه اقسام أربعة ثلاثة منها من اقسام الشكّ المسبّب عن تغيير الزّمان وواحد منها ما كان الشكّ فيه لعروض الوصف امّا قسم الأوّل فالاستقراء فيه جار وتقريره انّ أغلب الأحكام الشرعيّة من الوضعيّة والتكليفيّة باقية بعد ثبوتها وغير منسوخة فيلحق المشكوك فيه بالأغلب وبتقرير آخر مطلق الأحكام الإلهية وجدناها ثابتة غير منسوخة غالبا فيلحق المشكوك بالأغلب وبتقرير آخر مطلق الأحكام الصادرة عن الموالى بالنّسبة إلى العبيد كانت باقية غالبا فيلحق المشكوك فيه بالأغلب والفرق بين التقريرات الثلث انّ الأوّل اخصّ من الثاني والثاني اخصّ من الثالث وامّا التمسك بالاستقراء في المقام بالنّسبة إلى مطلق الممكنات القارة فمشكل لاختلاف مراتبها بحسب البقاء فبعضها يمكن بقاؤه إلى ساعة وبعضها إلى شهر وبعضها إلى سنة وهكذا فمع هذا الاختلاف كيف يحكم ببقاء ما لا يعلم امكان بقائه إلى مدة معينة ومجرّد القابلية البقاء في الجملة لا ينفع وامّا القسم الثّانى اعني ما كان الشك في البقاء مسبّبا عن تغيير الزمان في خصوص الواقعة مع كون الشك في المقتضى فهو على قسمين أحدهما ما كان الشك فيه بين كون الشيء مضيقا أو موسّعا بعد ما ثبت انه محدود بحدّ والآخر ان يشك في التوقيت والدّوام فإن كان من الأول فلا شبهة في تمامية الاستقراء لغلبة الموسعات بالنسبة إلى المضيقات وان كان الثاني ففيهما وراء الوجوب والاستحباب أيضا لا كلام في تمامية الاستقراء لان أغلب الأحكام الشرعية غير الوجوب والاستحباب مؤيدات دائرة مدار موضوعاتها فما دام الموضوع باق الحكم مترتب كما في نجاسة الكلب وحرمة الخنزير وحلية الغنم ونحوها واما في الوجوب والاستحباب فاشكال لان الصور اربع اما ان يكون الغلبة في صنف الوجوب والاستحباب موجودة لومة أو لا يكون كذلك وعلى الاوّل اما ان يكون تلك الغلبة مطابقة للغلبة النوعية وهي الدوران مدار الموضوع أو يكون مخالفة لها وعلى الثاني امّا ان يشك في الغلبة والتساوي أو يقطع بعدم الغلبة لا اشكال في الاوّل من حيث الالحاق وفي الثانية من حيث عدم الالحاق وامّا فيما يشك فيه في الغلبة والتساوي فلا ريب أيضا في الحاق الصنف بالنوع أولا والحاق الفرد بالصنف بعده وامّا في المقطوع عدم الغلبة فلا ريب في الوقف والظاهر في الواجبات والمستحبات انهما مما قطع فيهما بالمساواة فيتوقف ولكن يمكن ان يقال باجراء الاستقراء فيهما أيضا امّا الواجبات فلان الغالب من موقّتاتها ممّا لا يرتفع عنها الوجوب بارتفاع الوقت بل يبقى الوجوب ببقاء الموضوع ويكشف عنه الامر بالقضاء كما سلف والذي لا قضاء فيه من الواجبات قليل فكلما شككنا في واجب انه باق ببقاء الموضوع أم لا نقول إنه باق للاستقراء وامّا المستحبات فلان أغلب المستحبات من الرواتب والمبتدأة باقية ببقاء الموضوع فمحلّ الشكّ يلحق بالأغلب ثم لو سلمنا عدم تحقق الغلبة في الواجبات والمستحبات فلا نم ثبوت القطع بعدم الغلبة فيصير التساوي والغلبة في صنف الواجب والمستحب مشكوكا فيلحق بالنوع كما مر وامّا القسم الثالث اى ما كان الشك في بقاء الحكم فيه مسبّبا عن عروض القادح فهو من شعب الموضوعات الصرفة ويجئ الكلام فيه في المقام الثاني وامّا القسم الرّابع الذي يكون الشك فيه ناشيا عن عروض الوصف وتغير الحالة فالحق جريان الاستقراء فيه فنقول فيمن دخل عليه الوقت ثم سافر انه يجب عليه الاتمام لان أغلب أحوال المكلّف ممّا لا يتغير فيه حكم صلاته من حيث القصر والاتمام والحالة الموجبة لتغير الحكم من حيث القصر والاتمام في جنب الحالات الغير الموجبة للتغير كالقطرة في جنب البحر فكلما شككنا في تغيير الحكم المخصوص بسبب تغير حاله نقول بعدم تغير الحكم بتلك الحالة حملا على أغلب الأحوال وكذا فيمن دخل عليه الوقت ثم صار حاضرا انه يجب عليه القصر لعين ما ذكر نعم في خصوص المقام اشكال من حيث اختلاف الموضوع وثبوت الحكم المغاير لكل من الموضوعين وامّا مع قطع النظر عن ذلك الاختلاف فلا وجه للناهى وكما فيمن خرج عنه المذي وشك في انتقاض الوضوء فنقول ذلك لا ينقض الوضوء لان أغلب الأحوال لا يغير الطهارة كالقيام والقعود ومس الإحليل وخروج حجر المثانة والتكلم والاضطجاع وغيرها مما لا يعد ولا يحصى فالمشكوك يلحق بالأغلب وكما فيمن كان متيمما ثم صار واجدا للماء في أثناء الصلاة فنحكم بعدم نقض تلك الحالة للغلبة اى حملا على الأحوال الغالبة الغير الناقضة وامّا في مثل الماء الذي صار متغيّرا ثم ذال تغيره ففي الحكم ببقاء النجاسة للاستقراء اشكال والتحقيق ان الصّور ثلاثة اما ان يعلم بان الحالة المرتفعة ليست من الأسباب المحدثة للحكم حتى يرتفع الحكم بارتفاعها كالشاب إذا صار شيبا فان حدوث الشباب ليس بنفسه سببا للحكم حتى يكون ارتفاع الحكم مستندا إلى ارتفاعه فح لو شك في بقاء الحكم بعد ارتفاع تلك الحالة حكمنا بالبقاء للاستقراء وامّا ان يعلم أن حدوث الحكم انما كان لأجل تلك الحالة ولكن تلك الحالة آنية لا استقرار لها في الوجود كالقسوة والفرية الموجبتين للوضوء فح أيضا لا اشكال في اجراء الاستقراء في الحكم ببقاء الحكم بعد ارتفاع تلك الحالة وامّا ان يعلم بان الحالة بسبب حدوث الحكم ولكن الحالة أيضا مما لها استقراء كالتغير في الماء فح لو ارتفعت تلك الحالة يشكل الحكم ببقاء الحكم من باب الاستقراء لان غلبة بقاء الاحكام بعد ارتفاع أسبابها التي لها بقاء في الجملة مشكوكة فلا استقراء

المقام الثاني في جواز التمسك بالاستصحاب من باب الاستقراء

فيما كان المستصحب من الموضوعات الصرفة وفيه موضعان الاوّل فيما كان الموضوع الصرف من الممكنات الغير القارة كالتكلم والزمان الثاني فيما كان الموضوع الصرف من الممكنات القارة كبقاء زيد والرطوبة ونحوهما امّا الموضوع الأول فلا ريب في عدم صحة التمسّك بالاستصحاب فيه وان تمسك به في اجزاء الزمان علمائنا