تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ضوابط الأصول — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
فإنه لا يلزم تبين خبره لأجل افتضاحه ولا يلزم من ذلك كونه أسوأ حالا منه فلا أولوية في المقام وإذا علمت أن في الآية احتمالات أو الاحتمالات وليس بعضها أرجح من بعض سقط الاستدلال

السّابع سلّمنا وجود الاولويّة

ولكنها اعتباريّة وليست بمعتبرة فت وليست الأولوية لفظية إذ المناط في الأولوية اللفظيّة استفادتها من حاق اللفظ كقوله تعالى
مَنْ إِنْ تَأْمَنْهُ بِقِنْطارٍ
يؤدّه إليك فكيف بدينار ومنهم من أن تأمنه بدينار لا يؤدّه إليك فكيف بقنطار هذا ولكن الاستدلال من جهة الايراد السّابع والسّادس غير مخدوش لا لما زعمه الخصم بل لان وجوب التبيّن امّا شرطي أو غيره أو غيره وعلى الاوّل يكون مفهوم المخالفة صريحا كما مرّ في المط وعلى الثاني يكون الظاهر من بين الاحتمالات الغيرية مع كون الغير القبول لا التفضيح

الثامن ان الخطاب شفاهى مختص بالموجودين الحاضرين

زمن الخطاب في مجلس الوحي فيحتمل كون انحصار النبي والائمّة ع ويحتمل ان يكون معهم غيرهم وعلى الاحتمال الاوّل مفهوم الآية مخالف للضرورة لأنه يدلّ على جواز العمل بالآحاد النبي ص في الاحكام الفرعية والضرورة قضت ببطلانه اللّهم إلّا ان يقال إن الضرورة لما قضت ببطلان عملهم في الأحكام الشرعية بالآحاد فلا بد من رفع اليد عن عموم المفهوم وتخصيصه بالموضوعات الصرفة بمعنى انه ان جاءكم عادل بنبأ في متعلقات جزئيات الاحكام كالاخبار عن نجاسة المكان المعيّن أو ذهول الوقت ونحوهما فاقبلوا وعدم علمهم بالآحاد في الموضوعات الصّرفة غير معلوم فيكون عموم المفهوم فيما وراء المخصّص باقيا بحاله وإذا ثبت العمل بالآحاد لنا في الموضوعات الصرفة التخصيص بدليل اشتراكنا معهم ثبت جواز العمل بالآحاد لنا في الاحكام الفرعية بالاجماع المركب إذ كل من قال باعتبار الآحاد في الموضوعات الصرفة قال باعتباره بالاحكام وفيه أولا ان بناء عملهم على الآحاد في الموضوعات الصرفة غير معلوم فان بنائهم على الظاهر في المرافعات دون الاحكام الفرعيّة مط جزئية وكلية فت وثانيا ان الاجماع المركب غير ثابت إذ لعلّه يكون اعتبار الآحاد في الموضوعات الصرفة كاعتبار الظنّ فيها من اعتبارها فيها دون الفرعيات كاعتبار الظنّ فيها دونها كما عليه المرتضى واتباعه

التّاسع ان المتبادر من الآية الشريفة نباء العدل بلا واسطة

والآحاد التي هي محلّ البحث لنا ليست من هذا الباب لا يقال إن كل واحد من المنبئين ينبئون عن الآخرين بلا واسطة لأنا نقول ذلك مناقشة لفظية وانما المراد تبادر كون المخبر به منقولا بلا واسطة غيره ومنع انصراف الآية إلى ما ذكر في غاية الفساد سيّما بملاحظة زمن الخطاب فان غالب اخباره بلا واسطة إلّا ان يدعى الاجماع المركب بان كلّ من قال بحجية الآحاد بلا واسطة قال بها معا أيضا ولكن ذلك مم إذ لعل في زمن الخطاب كان خبر العادل بلا واسطة معتبرا دون غيره كما أن خبر العدل من المجتهد من غير واسطة في أمثال زماننا معتبر فان قلت المنطوق عام لأنه لو كان تبين خبر الفاسق بلا واسطة لازما ففي ذي الوسائط بطريق أولى والمفهوم أيضا يتبع المنطوق في العموم قلنا هذا الكلام متين لو فهم المفهوم من حاق اللّفظ وليس هل فهم من المقدمة الخارجيّة وهي الاولويّة

العاشرة سلمنا دلالة الآية الشريفة على الحجية

حتى في ذي الواسطة ولكنها منصرفة إلى الآحاد الغير المتعارضة فلا يفيد الاستدلال بتلك الآية على حجية الاخبار المتداولة اليوم بأيدينا فان أغلبها متعارضات ومنع الانصراف سفه إلّا ان يدعى الاجماع المركب فت

الحادي عشر سلّمنا تمامية الآية دلالة على حجّية الآحاد

وإن كانت متعارضة أو مع الوسائط لكن لا نسلم انصرافها إلى الآحاد التي اجتمعت فيها الجهتان من الواسطة والتعارض كما هو كذلك في الاخبار المتداولة اليوم

الثاني عشر التبادر من الآية الشريفة لزوم قبول خبر العدل

لو كان المخبر به من الأمور الخارجية كما أن مورد الآية كذلك لا الاحكام الفرعية

والثالث عشر التمسك بالآية الشريفة على المط انما يتم لو قلنا بموافقة المفهوم للمنطوق

في الكم وانى للمستدل اثبات ذلك مع ذهاب الأكثر إلى مخالفته له في لكم كما أنه مخالف له في الكيف كصاحب لم والسيّد صدر الدين ويرشد اليه ما ذكر صاحب لم وجمع في تلك المسألة الفقهية من أنه هل يجوز شرب سور ما لا يؤكل لحمه والتوضؤ عنه أم لا حيث اختلف العلماء في تلك المسألة فذهب المعظم إلى عدم الجواز تمسّكا بمفهوم قوله كلما لا يؤكل لحمه يتوضأ منه من سؤره ويشرب منه فالمفهوم كلما لا يؤكل لحمه لا يتوضّأ من سؤره ولا يشرب منه وصاحب لم على الجواز إذا لم يكن عينه نجسة تمسّكا بمفهوم تلك الرواية أيضا نظرا إلى مخالفة المفهوم للمنطوق كمّا مر وكيفا فاذن المفهوم هو السّلب الجزئي والقدر المتيقن عدم الجواز إذا كان عينه نجسا والا يكن نجسا فيجوز الشرب والتوضؤ من سؤره وبالجملة الأمثلة العرفية أيضا لتباعد القائلين بمخالفة المفهوم للمنطوق من الجهتين ألا ترى انه لو قال أحد لآخر انك ان دخلت دارى لا يراك أحد فيفهم منه انه لو لم يدخل ليراه بعض لا يقال هذا المثال محفوف بالقرآنية لعدم امكان رؤية كل أحد إياه لأنا نفرض الكلام فيما كان معرى عن القرينة كما لو كان من يحكم بعدم رؤيته محصورين ويؤيد ذلك استدلال بعضهم على عدم نجاسة الماء القليل بمجرّد الملاقاة بقوله ع إذا كان الماء قدر كر لم ينجّسه شيء نظرا إلى أنه يدل بمفهومه على أنه لو لم يكن قدر كر ينجسه شيء في الجملة باعتقاد ان المفهوم معارض للمنطوق من الجهتين والقدر المتيقن من الانفعال في الماء القليل للثابت من مفهوم الرواية صورة التغير وامّا مجرد الملاقاة فلا والغرض من ذكر كلام ذلك البعض انه يقول بالاختلاف في المفهوم من الجهتين وإن كان استدلاله هذا غير تام نظرا إلى مورد المنطوق ومدلوله عدم النجاسة في الكثير بمجرد الملاقاة والا فعند التغيير لا يفرق الكثير والقليل وإذا كان مدلوله هذا يكون المفهوم النجاسة في غير الكثير بمجرّد الملاقاة ولو في الجملة ولا يمكن الاستدلال من هذا على عدم الانفعال بمجرّد الملاقاة مط

والرابع عشر ان التمسك بالآية الشريفة لا معنى له حتى عند القائلين بحجّية مفهوم الشّرط أو الوصف

نظرا إلى ورودها مورد الغالب إذ أغلب المخبرين الفساق سيّما ان جعلنا المراد من