القدر المتيقن في مقام التخاطب أيضاً لا يكون مانعا عن التمسك بالإطلاق .
وثالثا : ان الأدلة لا تنحصر في المطلقات بل فيها العمومات وقد تقدم ان أداة العموم ما كان منها من قبيل " كل " و " أي " بأنفسها متكفلة لتسرية الحكم إلى جميع أفراد ما يصلح ان ينطبق عليه مدخولها من دون حاجة إلى إجراء مقدمات الحكمة في المدخول .
ومنها : « 1 » ان غلبة وجود الشك في الصحة في خصوص ما إذا كان داخلا في الغير الوجودي تمنع عن التمسك بالإطلاق في غيره .
وفيه : أولا : ان الغلبة لا توجب الانصراف .
وثانيا : لا ينحصر الدليل بالمطلقات .
فتحصل ان المطلقات والعمومات تقتضي عدم اعتبار هذا القيد .
وعن المحقق النائيني ( ره ) « 2 » اعتبار الدخول في الغير الوجودي وانه لا يكتفى بالسكوت المجرد ، واستدل له : بان مقتضى إطلاق الروايات وان كان عدم اعتبار الدخول في الغير إلا أن ظاهر جملة من النصوص ،
كموثق ابن أبي يعفور وغيره هو اعتبار الدخول في الغير لأن الظاهر من قوله ( ع ) " وقد صرت في حالة أخرى " ، وقوله ( ع ) " دخلت في غيره " ونحو ذلك مما ورد في الأخبار هو الاشتغال بأمر وجودي مغاير لحال الاشتغال بالمركب فلا بدَّ من حمل المطلق على المقيد .
هامش
( 1 ) كما في أجود التقريرات ج 2 ص 471 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 222 .
( 2 ) أجود التقريرات ج 2 ص 471 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 221 - 222 بتصرف .