التخيير الثابت بالاخبار العلاجية يختص أيضاً بغير مواردها ، أو يعمها ، المشهور بين الأصحاب الاختصاص ، وعن ظاهر الاستبصار « 1 » والمحقق القمي « 2 » وبعض المحدثين التعميم .
واستدل للأول : بان المستفاد من الأخبار العلاجية ان الترجيح أو التخيير إنما هو في موارد تحير العرف في الوظيفة وعدم فهمهم إياها ، لا فيما يستفاد ولو بالتوفيق العرفي ، فإنه من انحاء طرق الاستفادة .
وأشكل عليه المحقق الخراساني « 3 » بان منشأ الاستظهار المذكور ان كان اختصاص السؤالات بغير مواردها من جهة عدم صحة السؤال بعد فهم المراد بالطريقة العقلائية .
فيرده : انه يصح السؤال ، اما بملاحظة التحير البدوي ، وان كان زائلا بالتأمل ، أو من جهة التحير في الحكم الواقعي ، لان الجمع العرفي لا يوجب رفع التحير في الحكم الواقعي ، أو من جهة احتمال الردع عن الطريقة المألوفة .
هامش
( 1 ) راجع الاستبصار ج 1 ص 4 قوله : « وإذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما وحمل الآخر على بعض الوجوه وضرب من التأويل ، وكان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا أو تلويحا لفظا أو دليلا ، وكان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد به شيء من الأخبار » .
( 2 ) راجع قوانين الأصول ج 1 ص 304 و 306 فقد أوضح ذلك في عدة نقاط وأشار إلى أن تفصيل ذلك في بحث التعادل والترجيح .
( 3 ) كفاية الأصول ص 449 .