تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
الأول : في أن التخيير ، هل هو في المسألة الأصولية ، أم في المسألة الفرعية ؟ الثاني : في أنه هل للمجتهد ان يفتى بالتخيير في المسألة الأصولية بناءً على كون التخيير فيها فيختار المقلد غير ما اختاره المجتهد أم لا ؟ الثالث : في أن التخيير بدوي أو استمراري . اما المورد الأول : فالظاهر أن التخيير في المسألة الأصولية لوجوه : أحدها : ان ظاهر بعض نصوصها كقوله بأيهما ، أي بأي الخبرين ، اخذت من باب التسليم وسعك ، ذلك كما لا يخفى . ثانيها : ان التخيير في الحكم الفرعي لا يخلو عن وجوه ثلاثة ، كونه واقعيا ، أوليا ، أو واقعيا ثانويا ، أو ظاهريا ، وشيء منها لا يكون معقولا . اما الأول : فلاستلزامه التصويب ، لان مذهب المخطئة بقاء الواقع على ما هو عليه ، ولو بعد قيام الأمارة ، والواقع على الفرض ، ليس إلا أحدهما المعين ، وهو لا يتغير بقيام الأمارة . واما الثاني : فلاستلزامه الجمع بين الحكمين ، التعييني والتخييري ، مع أنه لو قام أحد الخبرين على وجوب الظهر في زمان الغيبة ، والآخر على وجوب الجمعة فيه ، فبمقتضى اخبار التخيير على هذا المسلك يكون الحكم الثانوي هو التخيير بينهما ، وحيث إن الواقعي الأولى باق بحاله ، وهو وجوب أحدهما تعيينا ، والمفروض تعلق العلم بثبوته فيجب بمقتضى هذا العلم الاحتياط بالجمع بينهما ، واخبار التخيير على هذا لا يصلح لرفع وجوب الاحتياط . واما الثالث : فلان الحكم الظاهري إنما هو في ظرف الشك في الواقع ،
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 346 | السيد محمد صادق الروحاني