أصلًا ، أو انه إذا التزم في كل واقعة بحكم ظاهري من الشارع كما في المقام لا قبح فيها .
ولعله إلى أحد هذين نظر العلامة ( ره ) في النهاية « 1 » حيث قال ، ليس في العقل ما يدل على خلاف ذلك ولا يستبعد وقوعه كما لو تغير اجتهاده .
ولكن حيث إن ، المبنيين المشار اليهما في الجواب ، غير تامين ، كما يظهر عدم تمامية الأول مما ذكرناه في منجزية العلم الإجمالي في التدريجيات ، وعدم تمامية الثاني في أول مبحث الظن من عدم مجعولية الحكم في مقام جعل الحجية والدليلية ، فلا يمكن الالتزام بالتخيير الاستمراري في هذا المورد خاصة لمانع ، والمسألة محتاجة إلى تأمل زائد .
واما الجهة الثانية : فحيث ان تسالم الأصحاب على التخيير ليس من قبيل الإجماع على القاعدة ، والاجماع الذي حاله ذلك لا إطلاق له ، بل هو دليل لبى ، فلا بدَّ من الاخذ بالمتيقن ، وهو ثبوت التخيير ابتداء وعدم استمراريته .
واما الجهة الثالثة : أي بناءً على تسليم دلالة الأخبار على التخيير وثبوت الإطلاق لها فقد استدل لكون التخيير ابتدائيا بوجوه .
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم « 2 » وهو : ان اطلاقات التخيير لا تشمل ما بعد الاخذ بأحدهما : لأنها مسوقة لبيان حكم المتحير في بادئ الأمر ، فبعد
هامش
( 1 ) نهاية الاحكام للعلامة ( قدِّس سره ) ج 1 ص 402 عند قوله : « ولو أخبره بعد الفراغ لم يلزمه الإعادة وان كان قوله أرجح . . . الخ » فراجع .
( 2 ) فرائد لأصول ج 2 ص 764 ( المقام الأول في المتكافئين ) .