الحديث هكذا ، فيؤخذ به من حكمنا .
وبما ذكرناه تنحل العويصة التي أشكلت على الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » ، وهي ان ظاهر الرواية تقديم الترجيح بصفات الراوي على الشهرة ، مع أن بناء الأصحاب على تقديم الترجيح بالشهرة ، على الترجيح بالصفات : لما عرفت من أن أول مرجحات الرواية فيها هي الشهرة ، والصفات مرجحات حكم الحكمين .
فان قيل فما منشأ الترجيح بالصفات بعد الشهرة الذي عليه بناء الأصحاب .
قلنا إن وجهه مرفوعة زرارة المنجبرة بعمل الأصحاب على ما توهم .
فان قيل فلم لم يذكر الصفات في المقبولة .
قلنا لعل وجهه ان الروايتين المفروضتين في المقبولة راويهما القاضيان وقد فرض تساويهما في الصفات .
السادس : انه لو قيدنا اخبار التخيير باخبار الترجيح لا يبقى لاخبار التخيير إلا موارد نادرة ، وحملها عليها مستهجن فان في أكثر الموارد ، اما ان يكون أحدهما مشهورا ، أو مخالفا للعامة ، أو موافقا للكتاب ، أو في رواية صفة من الصفات المرجحة ، وفرض التساوي في غاية الندرة ، سيما إذا تعدينا عن المرجحات المنصوصة إلى كل ما يوجب أقربية أحدهما إلى الواقع .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 772 - 773 .