والآخر ينهاه قال ( ع ) يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه « 1 » .
وقد يقال كما في رسائل الشيخ الأعظم « 2 » : بأنه يحمل نصوص التوقف على زمان الحضور ، قال فهي محمولة على صورة التمكن من الوصول إلى الإمام ( ع ) كما يظهر من بعضها .
وأورد عليه المحقق صاحب الدرر « 3 » بان مجرد دلالة بعض اخبار التوقف على التمكن من الوصول إلى الإمام ( ع ) لا يوجب تقييد سائر الأخبار المطلقة لعدم التنافي بين وجوب التوقف مطلقا وبين كون غاية التوقف الوصول إليه فلا وجه للحمل .
ولكن : الظاهر أن نظر الشيخ إلى أن النسبة بين ما دل على التخيير بقول مطلق وبين ما دل على التوقف مطلقا وان كانت هي التباين ، إلا أن النسبة بين ، ما دل على التخيير بقول مطلق وما دل على التوقف في زمان الحضور هو العموم المطلق ، فيقيد إطلاق الأول بالثاني فيختص اخبار التخيير بزمان الغيبة فتكون أخص مطلق من اخبار التوقف بقول مطلق وتنقلب النسبة فيقيد إطلاق ما دل على التوقف ، بما دل على التخيير ، فتكون النتيجة هو التوقف في زمان الحضور والتخيير في زمان الغيبة .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 66 باب اختلاف الحديث ح 7 / الوسائل ج 27 ص 108 باب 9 من أبواب صفات القاضي ح 33338 .
( 2 ) فرائد الأصول ج 2 ص 763 .
( 3 ) درر الفوائد للحائري اليزدي ج 2 ص 279 .