تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
ثانيهما : عدم مرتبة الفوق فبالنسبة إلى ذلك الحد والمرتبة الفوقانية يتعارضان ويتمانعان ، وحيث لا مانع عن تأثير مقتضى الاستحباب في اثره الأول فيؤثر فيه ، ويحكم بالاستحباب ، إذ يكفى في الحكم به عدم الاقتضاء للمرتبة الفوقانية فتدبر فإنه دقيق . وبه يظهر ما في الإشكال الثاني الذي ذكره المحقق الخراساني ( ره ) . واما على القول بالسببية بالمعنى الرابع ، فان قلنا بان المصلحة إنما هي في الاستناد إلى الحجة بما هي حجة فعلا ، فيكون حكمهما حكم الامارتين المتعارضتين على الطريقية ، إذ بعد فرض المعارضة وعدم إمكان فعلية الحجية فيهما لا يمكن الاستناد اليهما حتى تكون المصلحة فيهما . واما لو قلنا بان المصلحة في الاستناد إلى ذات الحجة فيكون حالهما حال التعارض على فرض السببية بالمعنى الأول ، لان كل واحدة منهما على الفرض ذات مصلحة .

حول مقتضى الأصل الثانوي في تعارض الخبرين

المبحث الثالث : لا يخفى ان ما ذكرناه من مقتضى القاعدة في الامارتين المتعارضتين ، إنما هو في غير الخبرين المتعارضين . واما فيهما فقد اتفقت كلمات القوم واستفاضت الأخبار على عدم سقوطهما بالتعارض ، وانه يجب الاخذ بأحدهما تخييرا أو تعيينا .