تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
إلى حكم الزامي آخر ضده كالحرمة . وثالثة : تكون إحداهما مؤدية إلى وجوب شيء والأخرى مؤدية إلى وجوب شيء آخر ، وعلمنا من الخارج عدم وجوبهما معا . ورابعة : تكون إحداهما مؤدية إلى حكم الزامي ، والأخرى مؤدية إلى عدمه ونقيضه . اما في الصورة الأولى : فحيث ان المكلف لا يتمكن من امتثالهما فيحصل له علم اجمالي ، بعدم ثبوت أحدهما ، ولكن هذا العلم لا يوجب أزيد من احتمال مخالفة كل من الخبرين في نفسه للواقع ، فكل منهما واجد للمصلحة فيجرى فيهما ما يجري في سائر موارد التزاحم من التخيير . ودعوى : انه مع العلم الإجمالي بكذب أحدهما يكون أحدهما بلا مصلحة ، لان ما فيه المصلحة هو الخبر المحتمل للصدق والكذب . مندفعة : بان العلم الإجمالي لا يوجب معلومية الكذب في أحدهما المعين فكل منهما محتمل للصدق والكذب فيشمله دليل الحجية . ودعوى : انه مع العلم الإجمالي المشار إليه يعلم بان الثابت في الواقع أحد الحكمين فمن اين يستكشف المصلحة في كل منهما . مندفعة : بان طريق استكشافها طريق استكشاف الملاك في سائر المتزاحمين ، وهو إطلاق المادة . واما في الصورة الثانية : فالأظهر سقوط الحكمين والحكم بالإباحة فان مقتضى الاطلاقات ثبوت المصلحة أو المفسدة في مؤدى كل منهما فيقع التزاحم