ذهب الشيخ الأعظم ( ره ) « 1 » إلى أن تقدم الخاص ، إنما يكون للورود .
والمحقق النائيني « 2 » ، والأستاذ « 3 » ، اختارا ان تقدمه يكون بالتخصص ، لان موضوع أصالة العموم هو الشك في المراد وهو يرتفع وجدانا بالعلم بصدور الخاص وكونه مرادا .
وحيث إن حقيقة الورود عبارة عن خروج الشيء عن موضوع أحد الدليلين بمئونة التعبد ، أي ورود الدليل من الشارع ، ولو كان قطعي الصدور والدلالة ، في مقابل التخصص الذي هو عبارة عن خروجه عن موضوعه بالوجدان ، مع قطع النظر عن الشارع ، كخروج زيد الجاهل عن العلماء المأخوذ موضوعا لوجوب الاكرام .
فالحق ان تقدمه عليه انما يكون بالورود . لأن ما يدل عليه الخاص القطعي السند والدلالة خروجه عن تحت العام ، إنما يكون بواسطة ما ورد
من الشارع وليس تكوينيا ، فما اختاره الشيخ ( ره ) هو الأظهر .
هامش
( 1 ) فرائد الأصول ج 2 ص 751 - 752 قوله : « فإن كان المخصص مثلا دليلا علميا كان واردا . . . » .
( 2 ) فوائد الأصول للنائيني ج 4 ص 719 فإنه بعد اختيار التخصيص ترقى في ذلك ليقول : « ان مؤدى الخاص يكون خارجا عن مفاد أصالة الظهور بالتخصص لا بالورود » / أجود التقريرات ج 2 ص 509 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 286 قوله : « بل التحقيق ان الخاص القطعي من الجهتين . . . » .
( 3 ) دراسات في علم الأصول ج 4 ص 343 .