فيرد عليه : ان ما ذكر يتم في الأحكام العقلية ، واما في البناءات العقلائية فبما انها إنما تكون موضوعاتها الكليات ، فيمكن ان يتصرف الشارع ، أو العقلاء ببناء آخر على شيء يكون ذلك موجبا لخروج ذلك الشيء عن ذلك الموضوع فتدبر .
وان كان لأجل ان الحكومة إنما تكون عبارة عن كون أحد الدليلين بمدلوله اللفظي شارحا ومفسرا للدليل الآخر ولذلك لا تجرى في اللبيات .
فيرد عليه ما تقدم في ضابط الحكومة ومر انها أعم من ذلك .
الثاني : ما أفاده المحقق النائيني ( ره ) « 1 » ، من أنه بناءً على أن حجية الظهور من جهة إفادة الظن النوعي أيضاً يكون التقدم بالحكومة لا بالورود ، لان موضوع أصالة العموم ظهور اللفظ في المعنى العام مع الشك في المراد ، ولا ريب ان ورود الخاص بنفسه لا يوجب ارتفاع الموضوع ، بل إنما يكون رافعا لموضوع أصالة العموم بتوسط إثباته للمؤدى المخالف ، وحيث إن ثبوته تعبدي فلا محالة يكون حاكما عليها لا واردا .
وفيه : ان بناء العقلاء على حجية الظهور من جهة الكاشفية والمرآتية ، إنما هو بمعنى ان المقتضي لهذا البناء هو الكاشفية والمرآتية ، وليس ذلك بناءً كليا غير مقيد بشيء سوى الشك في المراد ، بل إنما يكون مقيدا بعدم وجود دليل معتبرا قوى على الخلاف ، وعلى ذلك فمع ورود الخاص يرتفع موضوع أصالة
هامش
( 1 ) أجود التقريرات ج 2 ص 510 - 511 ، وفي الطبعة الجديدة ج 4 ص 289 / وقواه في فوائده ج 4 ص 723 .