على العرف يحملون ما تضمن للاحكام بعناوينها الأولية ، على بيان الأحكام الاقتضائية ، وما تضمن للحكم بالعنوان الثانوي على بيان المانع ، فمع انطباق العنوان الثانوي لا يصير الحكم فعليا لوجود المانع ، ومع عدمه لوجود المقتضى وعدم المانع يصير فعليا .
وفيه : انه ان أريد من الحكم الاقتضائي مقتضى الحكم ، فمضافا إلى أنه خلاف الظاهر : إذ الظاهر من الدليل كونه في مقام بيان الحكم لا كونه جملة خبرية ، ان لازمه عدم لزوم امتثال الحكم في غير مورد الضرر مثلا أيضاً : لان وجود الملاك بنفسه لا يوجب لزوم الامتثال إذ حينئذ يحتمل عدم التكليف لوجود المانع .
وان أريد به حمله على الفعلية الناقصة .
فيرد عليه ان فعلية الحكم وعدمها أجنبيتان عن المولى بالمرة بل تدوران مدار تحقق الموضوع بجميع قيوده ، وعدمه ، فمع التحقق لا يعقل عدم فعلية الحكم ومع عدمه لا يعقل الفعلية .
وعليه ، فإن لم يؤخذ العنوان الثانوي مانعا في مقام الجعل ، لا يعقل دخل عدمه في الفعلية .
وقد مر ان تقدم الأدلة النافية للعسر والحرج ، والضرر ، والاكراه ، والاضطرار مما يتكفل لاحكام الموضوعات بعناوينها ، الثانوية على الأدلة المتكفلة لبيان أحكام الموضوعات بعناوينها الأولية ليس من باب التوفيق ، بل إنه إنما يكون للحكومة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 263
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٦٣