فمن الأولى : ما رواه الشيخ في التهذيب « 1 » بسند معتبر والصدوق « 2 » بطريقين صحيحين عن محمد بن حكيم ( حكم ) قال سألت أبا الحسن ( ع ) عن شيء فقال ( ع ) لي كل مجهول ففيه القرعة قلت له ان القرعة تخطئ وتصيب قال كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ « 3 » .
وقال الشيخ في النهاية « 4 » روى عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) وعن غيره من آبائه وأبنائه ( ع ) من قولهم كل مجهول ففيه القرعة فقلت له ان القرعة تخطئ وتصيب فقال ( ع ) كل ما حكم اللّه به فليس بمخطئ « 5 » .
وقد مر كلام الشهيد ( ره ) ثبت عندنا قولهم كل مجهول فيه القرعة وعلى هذا فلا شبهة في أن الخبر معتبر سندا .
قال في العوائد « 6 » هذا الحديث يحتمل معنيين ، أحدهما ، ان حكم اللّه لا يخطئ في القرعة أبدا ، والثاني : ان ما خرج بالقرعة فهو حكم اللّه وان أخطأ القرعة فان الحكم ليس بخطاء انتهى .
وكيف كان فسيأتي الكلام في دلالة الخبر مفصلا .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 6 ص 240 باب البينتين يتقابلان أو يترجح . . . ح 24 .
( 2 ) الفقيه ج 3 ص 92 باب الحكم بالقرعة ح 3389 .
( 3 ) الوسائل ج 27 ص 259 باب 13 من أبواب كيفية الحكم ، كتاب القضاء ح 33720 .
( 4 ) النهاية ص 346 ، الناشر : دار الأندلس ، بيروت .
( 5 ) الوسائل ج 27 ص 262 باب 13 من أبواب كيفية الحكم ح 33727 .
( 6 ) عوائد الأيام ص 224 .