واما الإجماع فعن الشيخ « 1 » في مسألة تعارض البينتين ، اجماع الفرقة على أن القرعة تستعمل في كل امر مجهول مشتبه ، وفي مسألة تداعي الرجلين في ولد ، ان القرعة مذهبنا في كل امر مجهول ، وفي الوسائل دعوى الإجماع عليه .
وفي قواعد الشهيد « 2 » ثبت عندنا قولهم عليهم السلام كل امر مجهول فيه القرعة .
وعن السرائر « 3 » في باب تعارض البينات واجماعهم على أن كل امر مشكل فيه القرعة ، وقال أيضاً في ذلك الباب وأجمعت عليه الشيعة الإمامية .
ولا أظن على من تتبع كلمات الفقهاء في المسائل المختلفة ان يشك في كون العمل بالقرعة في الجملة اجماعي ، وقد عمل الأصحاب باتفاق أو خلاف في موارد كثيرة ، وإليك طرف منها ، تشاح چائمة مع عدم المرجح ، قصور المال عن الحجتين الاسلامية ، والنذرية ، واختلاط الموتى في الجهاد ، وفي التزاحم ، على مباح أو مشترك كمعدن ، أو رباط مع عدم قبوله القسمة ، وفي صورة تساوى بينتي الخارجتين ، وفي تنازع صاحب العلو والسفل في السقف المتوسط ، وفي الخزانة التي تحت الدرج ، وفي بينتي المتزارعين إذا تعارضتا في المدة والحصة ، وفي الوصية بالمشترك اللفظي ، وفي الوصية بما لا يسعه الثلث مع العلم بالترتيب والشك في السابق أو مع الشك في السبق والاقتران ، وفي ابتداء
هامش
( 1 ) الخلاف ج 6 ص 338 ، الناشر : مؤسسة النسر الاسلامي ، قم 1417 .
( 2 ) راجع القواعد والفوائد للشهيد الأول ج 2 ص 183 ، الناشر مكتبة المفيد ، قم .
( 3 ) السرائر ج 2 ص 173 .