تخطي إلى المحتوى الرئيسي

زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
السلام « 1 » " ان الأزلام عشرة " إلى قوله " وكانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه اجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام ويدفعونها إلى الرجل وثمن الجزور على من يخرج له التي لا أنصباء لها وهو القمار فحرمه اللّه عز وجلّ ، وقيل هي كعاب فارس والروم التي كانوا يتقامرون بها ، وقيل هو الشطرنج . وحيث إن الآية الشريفة في مقام بيان كيفية اكل اللحوم في الجاهلية وتمييز ما هو حلال منها ، وما هو حرام أي المذكى وغير المذكى لأنه تعالى قال حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ « 2 » فلا شك حينئذ بعد هذا السياق الواضح والقرائن المتوالية في أن المراد استقسام اللحم قمارا . ولنعم ما أفاد بعض المفسرين قال نظير ذلك ان العمرة مصدر بمعنى العمارة ، ولها معنى آخر وهو زيارة البيت الحرام فإذا أضيف إلى البيت صح كل من المعنيين ، لكن لا يحتمل في قوله تعالى وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ « 3 » إلا المعنى الأول والأمثلة في ذلك كثيرة انتهى " . ثانيهما : انه على تقدير كون معنى الجملة استعلام الخير والشر في الأمور ،
هامش
( 1 ) عوالي اللآلي ج 2 ص 111 ح 307 / مستدرك الوسائل ج 13 ص 226 باب نوادر ما يتعلق بأبواب ما يكتسب به ح 15205 . ( 2 ) الآية 3 من سورة المائدة . ( 3 ) الآية 196 من سورة البقرة .