المبحث الأول لا خلاف في اعتبار اليد وحجيتها على الملكية في الجملة .
ويشهد له ان ذلك مما استقرت عليه سيرة العقلاء والمتدينين : فان بناء العقلاء وعمل المتدينين على ترتيب آثار الملكية على ما في اليد لصاحبها - وأضف إلى ذلك - دلالة جملة من النصوص عليه .
منها : موثق حفص بن غياث الذي رواه المشايخ الثلاثة عن الإمام الصادق ( ع ) ، قال ( ع ) له رجل إذا رأيت شيئا في يدي رجل يجوز لي ان اشهد أنه له قال نعم .
قال له الرجل اشهد أنه في يده ولا اشهد أنه له فلعله لغيره ، فقال أبو عبد اللّه ( ع ) أفيحل الشراء منه قال : نعم : فقال أبو عبد اللّه ( ع ) فلعله لغيره ، فمن اين جاز لك ان تشتريه ويصير ملكا لك ثم تقول بعد الملك هو لي وتحلف عليه ولا يجوزان تنسبه إلى من صار ملكه من قبله إليك .
ثم قال أبو عبد اللّه ( ع ) لو لم يجز هذا لم يقم للمسلمين سوق « 1 » .
ومورد الاستدلال به جملتان :
الأولى : الجملة الدالة على جواز الشهادة بالملك استنادا إلى اليد .
الثانية : الجملة الدالة على جواز الشراء استنادا إليها فإنها بضميمة ان
هامش
( 1 ) الكافي ج 7 ص 387 ح 1 / التهذيب ج 6 ص 261 باب البينات ح 100 / الفقيه ج 3 ص 51 باب من يجب ردّ شهادته ومن يجب قبول شهادته ح 3307 / الوسائل ج 27 ص 292 باب 25 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء ح 33780 .