الوضوء ويحكم بتحققه ، لكن عرفت انها بمراحل عن الواقع .
القسم الثالث : ما إذا كان الشيء شرطا مقارنا للأجزاء من دون دخله في الآنات المتخللة كاعتبار اقتران القراءة بالاستقرار .
وفي مثل ذلك تجرى القاعدة في المشروط المأتي به لفرض الشك في صحته وفساده .
وقد مر انه في هذا المورد لا يعتبر في جريان القاعدة الدخول في الغير المترتب ، فيحكم بصحته ، فبالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة إذا أحرز تحقق الشرط يتم عمله .
نعم إذا كان مشغولا بجزء فشك لا تجري القاعدة فيه ، لكونه من الشك في المحل فلا بدَّ من اعادته .
بقي الكلام فيما إذا شك في تحقق النية ، والشك في تحقق الموالاة :
اما النية ، فان أريد بها قصد القربة ، فلا يعتنى بهذا الشك سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ وتجرى القاعدة في المشروط بها لكون الشك فيه شكا في الصحة بعد إحراز أصل الوجود ، الذي لا يعتبر في جريان القاعدة
فيه سوى كون الشاك في حالة مغايرة لحال المشكوك فيه .
وان أريد بها القصد الذي يدور عليه تحقق ذات المأمور به في الخارج كما إذا شك في أنه صلى بقصد الصلاة أم بقصد التعليم .
فإن كان الشك بعد الفراغ لا تجري القاعدة فيها لكون الشك في أصل المأمور به لا في صحته وفساده ، وحيث إنه لم يدخل في الغير المترتب فلا تجري القاعدة .
زبدة الأصول ( ط الثانية ) — صفحة 119
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص١١٩